نقد إسرائيل قد يجر لممارسه تهمة معاداة السامية
يعتبر الباحث الفرنسي باسكال بونيفاس أن نقد إسرائيل حق نظري لكن ممارسته عملية شائكة لأن إسرائيل تأخذ النقد الموجه إليها على أنه عنصرية مقنعة وتتهم من يشكك في سياسة رئيس وزرائها أرييل شارون بالعداء للسامية.

وأكد بونيفاس الذي يرأس معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية أنه "بإمكان الإنسان أن ينتقد جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدون أن يواجه صعوبات وبدون أن يتعرض للخطر.. لكن هناك دولة واحدة فقط هي دولة إسرائيل يؤخذ النقد الموجه إلى حكومتها باعتبارها ضربا من العنصرية التي تصل أحيانا إلى العداء للسامية".

من جهة أخرى يرى بونيفاس أن مبالغة إسرائيل في استخدام سلاح العداء للسامية لخدمة ما وصفه بأغراض أخرى ليست مفيدة لإسرائيل لأن ذلك يزيد العداء للسامية انتشارا.

وأكد الباحث الفرنسي في كتابه المعنون بـ "من يجرؤ على انتقاد إسرائيل" على ضرورة مكافحة معاداة السامية دون استغلال ذلك سياسيا لخدمة أغراض أخرى، مشيرا إلى أن هذا ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية عندما تجد نفسها في مأزق أمام المجتمع الدولي.

وقد صدرت في الآونة الأخيرة ترجمة عربية للكتاب عن المركز العربي للدراسات الغربية بالقاهرة بقلم المترجم المصري المقيم بباريس أحمد الشيخ الذي أشار إلى أن العنوان الحرفي للكتاب هو "هل من المسموح به نقد إسرائيل".

وجاء في مقدمة الترجمة العربية أن بونيفاس "يقر بحق إسرائيل في الوجود والأمن ولا يعتبر إسرائيل دولة عنصرية ولا يرى الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية ولم يتحدث أبدا عن اليهود ككتلة واحدة ولم يتحدث عن لوبي يهودي وإنما عن لوبي موال لإسرائيل يضم يهودا وغير يهود".

ووصف المترجم النقد الذي عبر عنه بونيفاس بأنه "يبدو متواضعا من وجهة النظر العربية ومتطرفا من وجهة النظر الفرنسية السائدة".

المصدر : الجزيرة + رويترز