عزمي بشارة يصور معاناة الفلسطينيين في الحاجز
آخر تحديث: 2004/6/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/3 هـ

عزمي بشارة يصور معاناة الفلسطينيين في الحاجز

عزمي بشارة
صدر للمناضل السياسي والأكاديمي الفلسطيني عزمي بشارة كتاب جديد بعنوان (الحاجز) مع إشارة إضافية تقول إنه "شظايا رواية" يمزج فيها الكاتب بين الحكي والتحليل والوصف لتصوير مختلف أوجه معاناة الفلسطينيين خاصة مع الحواجز الأمنية التي يقيمها الاحتلال الإسرائيلي.

ويروي المؤلف -وهو من عرب الـ 48 ونائب في الكنيست الإسرائيلي- كثيرا من آلام الفلسطينيين بقدرة على الوصف تتسم بالحركية والسخرية والمرارة التي لا تعرف حدودا واضحة بين الضحك والبكاء.

ويتوزع الكتاب -الذي صدر في العاصمة اللبنانية- على 59 عنوانا أو فصلا جاء بعضها قصة قصيرة حينا ومقالا انتقاديا يجمع بين السياسة والتحليل الاجتماعي حينا آخر وبحثا فكريا جديا أحيانا وساخرا مرا في آونة أخرى.

وجاء في تقديم الكتاب أن هذا هو "الجزء الأول" وحمل هذا الجزء عنوانا يذكر بعمل لويس كارول الشهير (أليس في بلاد العجائب) وهو "وجد في بلاد الحواجز" وتابع قائلا إن الجزء الثاني الذي سيصدر قريبا سيكون عنوانه (ظل الحاجز).

ويصور بشارة الحاجز من جهة كرمز لإذلال تفرضه قوة كبيرة على شعب تحتله ومن ناحية ثانية كواقع مادي أنشئ لغايات عملية محددة، إلا أن وظيفته تتجاوز مسألة الفصل المادي بين مكان وآخر أو تفتيش المقبلين والمدبرين لأن وقعه عميق الأثر في حياة الناس الفعلية والنفسية.

وفي وصف للحاجز يكتب بشارة إنه "إعلان الوجود الطاغي لمن وضعه. الحاجز هو الفاصل وهو الواصل بين العالمين هو الحدود وهو المعبر وهو الألم وهو الأمل بالخروج... تعيش الناس في ظل الحاجز سافرت أم لم تسافر غادرت أم لم تغادر".

ويضيف الكاتب أن وجود الحاجز طاغ على كل شيء، "يتخلل تفاصيل الحياة... نفسية الناس مرتبطة بالخبر الوارد عن الحاجز. خططهم مشاريعهم. لقمة العيش. القرار حول مكان السكن ومدرسة الأولاد ومكان العمل متعلقة بموقع كل شيء أمام الحاجز أم خلفه".

وبقدرة على الوصف الحي بعين ثاقبة لاقطة وبخفة روح وحزن يتخذ قناعا من الضحك والسخرية، يعيد بشارة في كتابه مشاهد من معاناة الفلسطينيين ألف مشاهدو أخبار التلفزيونات شيئا منها لكنه يعيد رسمها كأنها لقطات حية.

المصدر : رويترز