عتمة الطاهر بن جلون تبهر القائمين على جائزة إمباك
فاز الكاتب المغربي الطاهر بن جلون بجائزة إمباك الأدبية لدبلن التي تعد واحدة من أهم الجوائز الأدبية في العالم وذلك عن روايته "تلك العتمة الباهرة" التي أصدرها باللغة الفرنسية عام 2001.

وقد حصل بن جلون على هذه الجائزة البالغة قيمتها المالية 100ألف يورو -يحصل مترجم الرواية على ربعها- رغم المنافسة القوية مع عشرة كتاب آخرين رشحوا للجائزة بينهم الروائي البريطاني وليام بويد عن "أي قلب" والكاتب الأميركي بول أوستر عن "كتاب الأوهام".

وأشادت لجنة التحكيم في قرارها الخميس برواية بن جلون المترجمة من الفرنسية بوصفها "تحفة فنية جددت الغرض الحقيقي من الأدب، وهو ما لا يفعله إلا كتاب يصدر من وقت لآخر".

وتعالج رواية "تلك العتمة الباهرة" بتقنية أدبية إحدى الصفحات الحالكة لواقع حقوق الإنسان في المغرب والمتمثلة في ظروف سجن ضباط مغاربة متهمين بالتورط في عملية انقلابية ضد العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني عام 1971.

وقد قضى هؤلاء الضباط زهاء 20 عاما في سجن تزمامارت جنوبي شرقي المغرب في ظروف لاإنسانية ولم يتم الإفراج عنهم إلا تحت ضغوط دولية، في حين كانت السلطات المغربية تنفي طيلة تلك المدة وجود معتقل بهذا الاسم فوق أراضيها.

يذكر أن "تلك العتمة الباهرة" قوبلت بنوع من الفتور في المغرب خاصة من طرف الأوساط المهتمة بحقوق الإنسان والتي عابت على بن جلون صمته المطبق عن معاناة معتقلي تزمامارت على مدى نحو ثلاثة عقود رغم وزنه الدولي على الصعيدين الأدبي والإعلامي.

ويعتبر الطاهر بن جلون أحد الأسماء البارزة في الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية، فقد كتب روايات كثيرة ترجمت إلى اللغة العربية ومن أشهرها: غزالة وتنتهي العزلة، يوم صامت في طنجة، حرودة، طفل الرمل، ليلة الغلطة، نزل المساكين، المرتشي، صلاة الغائب، الكاتب العمومي.

كما حاز عام 1987 على جائزة غونكور التي تعتبر من أرقى الجوائز الأدبية الفرنسية وذلك عن روايته "ليلة القدر".

المصدر : رويترز