صناع الحياة مشروع تنموي يتحدى تلفزيون الواقع
آخر تحديث: 2004/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/24 هـ

صناع الحياة مشروع تنموي يتحدى تلفزيون الواقع

محمود عبد الغفار

بينما أحدثت برامج ما يسمى بتلفزيون التصوير الواقعي جدلا كبيرا بين المؤيدين والمعارضين له من حيث مدى اتساقه مع القيم والأخلاق المتعارف عليها، حاز برنامج "صناع الحياة" على تكريم دولي من منظمة الصحة العالمية بسبب حملته ضد التدخين والمنبهات.

فبرامج تلفزيون الواقع مثل "ستار أكاديمي" و"على الهوا سوا" والمستنسخة عن برامج غربية أحدثت جدلا كبيرا، إذ اعتبرها العديد من علماء الدين مفسدة للأخلاق وأنها تهدف إلى إذابة الشخصية العربية والمسلمة عبر تجريدها من السمات المميزة لها وإغراقها بالشهوات التي غرق فيها عدد من الغربيين.

لكن المدافعين عن هذه البرامج يرون أنهم بعيدون عن مثل هذه الاتهامات لأنهم اجتهدوا في تقديم النموذج المعرب لهذه الظاهرة الإعلامية التي لا يستطيع أحد تجاهلها وعدم التعاطي معها، إضافة إلى تقديم الإنسان على سجيته ولا يقلل من ذلك وجود هدف تجاري.

صالح مصطفى
صالح مصطفى وهو سكرتير تنفيذي وأحد المتابعين لهذه البرامج يؤكد بالفعل أن الهدف المادي هو الأساس وراء فكرة تلفزيون التصوير الواقعي، وأنها تستخدم جميع أساليب التشويق والاستمالة من إظهار مفاتن البنات والديكور لجذب الشباب نحو الاتصال بالهاتف التي تحصل على نسبة من قيمتها.

وقال مصطفى إنه يلجأ إلى متابعة هذه البرامج من أجل التغيير ودفع الملل، رغم علمه بهذا الهدف وبأن المسألة أقرب إلى عرض تجاري يستخدم التعري والديكور والأغنية والموسيقى لجذب المزيد من الرواد.

وعندما ظهر برنامج "صناع الحياة" للداعية الإسلامي عمرو خالد قبل نحو ثلاثة أشهر بدا كأنه يحاول أن يأخذ بالشباب إلى وجهة جديدة تعتمد على التحفيز المعنوي بالدافع الإيماني لتحقيق مشاركة إيجابية في قضايا التنمية داخل الدول.

لكن خالد نفى في تصريحات للجزيرة نت أن يكون برنامجه رد فعل، وقال إنه كان يعد لصناع الحياة منذ فترة طويلة وأثناء قيامه بتسجيل حلقات "ونلقى الأحبة" التي ركز فيها على إعادة الانتماء للجذور والأجداد من الصحابة الكرام، وكان التفكير في عمل برنامج يثبت أن الإسلام ليس صلاة وصوما وحجا فقط وإنما نجاح في الحياة.

واعترف خالد أن البرنامج استعد بشكل خاص لاحتواء ظاهرة تجول المشاهدين بين المحطات عبر تكثيف عمليات المشاركة عبر الأفكار وتنفيذ المشروعات التنموية مما جعل البرنامج من الشباب وإليهم.

من جهتها تشير هبة سلاّم -طالبة- إلى أن صناع الحياة يساعد بأسلوب بسيط على القيام بأنشطة مختلفة تفيد المجتمع إضافة إلى أنها تسهم في فهم الدين بشكل صحيح.

بشأن هذا الدور أكد عمرو خالد الذي تسلم جائزة منظمة الصحة العالمية في الثالث من الشهر الحالي بسبب حملة البرنامج الناجحة ضد التدخين والمنبهات أن "صناع الحياة" ليس برنامجا وإنما مشروع لإحياء أمة عبر تغيير قناعات الناس وأنماط تفكير وإعادة برمجتها.

وعن حجم التغيير الذي أحدثه البرنامج ينوه صالح مصطفى إلى شعبيته الكبيرة بين الشبان والفتيات، إذ لاحظ أنه بات المحور الرئيسي للتحاور عبر غرف الدردشة خلال الأسابيع الأخيرة بعد أن كان "ستار أكاديمي" في مقدمة هذه الحوارات.
________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة