فيلم مايكل مور وجد قبولا كبيرا في مهرجان كان (الفرنسية)
في أول عرض خاص للصحفيين لقي فيلم المخرج الأميركي مايكل مور 11/9فهرنهايت -الذي يتضمن نقدا لاذعا لمعالجة الرئيس الأميركي جورج بوش لمسألة العراق والحرب على الإرهاب- استقبالا حارا من قبل النقاد.

ويثير الفيلم عاصفة عالمية في وسائل الإعلام بعد أن منعت شركة والت ديزني وحدة ميراماكس للأفلام السينمائية التابعة لها من توزيعه بسبب ما قالت إنه يمثل استقطابا سياسيا في عام انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة.

ويبرز الفيلم رد فعل الشعب الأميركي والإدارة الأميركية على هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 ويتتبع العلاقة بين عائلة الرئيس بوش وكبار المسؤولين في الملكة العربية السعودية بمن فيهم أسرة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ويبدأ الفيلم بظلام دامس يعم شاشة العرض، ويسمع هدير الطائرات المخطوفة وهي ترتطم ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، قبل عرض لقطات للضحايا المفجوعين مقابل لقطة لبوش وهو يجلس متبلد الإحساس على ما يبدو في أحد فصول الدراسة بفلوريدا لمدة تسع دقائق بعد أن أبلغ بالخبر.

وبينما تتوالى اللقطات التي تظهر أفرادا من أسرة ابن لادن وهم يحملون بسرعة في طائرات إلى خارج الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، ترتفع بالتدريج نغمة أغنية (علي أن أخرج سريعا من هذا المكان). وإمعانا في السخرية يستخدم مور خلفية من موسيقى البوب.

وتظهر نجمة البوب المغنية بريتني سبيرز وهي تمضغ العلكة لتعبر عن تأييدها للرئيس. وخارج البيت الأبيض تنحني سيدة مفجوعة في نوبة بكاء هستيرية على ولدها الذي قتل في العراق.

وعلى خلفية الجدل الدائر بشأن صور الاعتداءات التي تعرض لها سجناء عراقيون يمثل الفيلم ضربة عنيفة أخرى، إذ يعرض لقطات للجنود الأميركيين وهم يسخرون من الموتى ويقفون لالتقاط الصور التذكارية مع معتقلين عراقيين غطيت رؤوسهم بالأكياس.

مرح ساخر
والفيلم مفعم بالمرح الساخر. ويعرض مور -الذي يقوم بدور محقق أيضا في الفيلم- لقطة لجورج بوش الابن وهو يصرخ فيه قائلا "احترم نفسك وإلا فاذهب وابحث عن عمل آخر حقيقي".

وفي واشنطن واصل مور شن حملة لدعم موقفه. وراح يعترض طريق أعضاء في الكونغرس ليسألهم "هل لأعضاء الكونغرس أبناء في العراق، ربما يتعين عليكم أن ترسلوا أبناءكم هناك أولا".

وينتقل مور بالكاميرا من غرفة المعيشة حيث العائلة المنكوبة في ولدها إلى عالم المال والأعمال حيث البحث عن العقود في العراق. ويخبره أحد المسؤولين التنفيذيين العاملين لدى شركة لتصنيع العربات المصفحة قائلا "للأسف نعتقد أن الموقف سيكون جيدا جدا على المدى القصير لعقد الصفقات وسيئا للناس".

ويبلغ الفيلم ذروة تأثيره عندما يتناول العواطف الجياشة، فتحلق الكاميرا حول سيدة مكلومة يتهدج صوتها وهي تقرأ آخر رسالة تلقتها من ولدها قبل أن يقتل في العراق.

المصدر : رويترز