دخل الفيلم الإيراني "السحلية" المثير للجدل منذ بضعة أسابيع منحى جديدا، بعدما أوصت السلطات القضائية بوقف عرضه في دور السينما الإيرانية.

فقد أعلن منتجه مانوشهر محمدي سحبه من دور العرض في الأقاليم، على أن يبدأ أيضا سحبه تدريجيا من دور العاصمة خلال أسبوع.

وقال محمدي في مؤتمر صحفي إن "القضاء في ما عدا بضع مدن ووزارة الثقافة لم يمنعا عرض الفيلم، لكنهما نصحا بوقف عرضه". وأكد محمدي أنه ومخرج الفيلم كمال تبريزي لم يوافقا على هذا القرار، لكنهما على ما يبدو لا حول ولا قوة لهما.

والفيلم الطويل الذي أخرجه تبريزي يروي قصة لص صاحب سوابق كثيرة يتنكر في زي رجل دين ليهرب من السجن، ولكنه سرعان ما يكتشف مزايا الزي, فيقرر عدم التخلي عنه أبدا، ثم يصبح من أشهر الملالي ويؤم صلاة الجمعة بطلب من سكان المدينة ليصبح رجلا محترما ملتزما بتعاليم دينه.

وقد سبق أن منع الفيلم في العديد من مدن الأقاليم، كما أثار انقساما بين رجال الدين بشأن منعه رغم فوزه بجائزة الجمهور في مهرجان طهران السينمائي الدولي في فبراير/شباط وتحقيقه الرقم القياسي في العائدات مع 900 ألف مشاهد في ثلاثة أسابيع فقط.

ففي حين طلب الكثير منهم وعلى رأسهم رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله أحمد جنتي منع عرضه، دافع عنه آخرون بينهم آية الله زين العابدين قرباني وحجة الإسلام موسى موسوي اللذان لم يريا فيه ما يسيء إلى رجال الدين.

ولم يوضح المسؤولون عن الفيلم ما إن كان سيطرح في أسطوانات مدمجة (دي.في.دي) أو شرائط فيديو، إلا أن عشرات الآلاف من النسخ المقلدة للفيلم توزع بالفعل على أسطوانات مدمجة في جميع أنحاء البلاد.

المصدر : الفرنسية