الشعيبية طبعت الحركة التشكيلية بالمغرب ببصمة خاصة
توفيت أمس بالدار البيضاء الفنانة التشكيلية المغربية الشعيبية طلال التي تعد واحدة من رواد الواقعية التشكيلية بالمغرب والتي نالت أعمالها ذات الطبيعة "الساذجة" شهرة دولية واسعة.

وقد تركت الشعيبية طلال التي رحلت عن عمر ناهز الـ 75 عاما، مجموعة غنية من الأعمال التي تتناول بطريقة عفوية طفولية مكونات الذاكرة الشعبية المغربية. وقد صنف النقاد التشكيليون تجربة الفنانة الشعيبية ضمن "الواقعية الساذجة" التي تتعامل مع معطيات المرئي والمحسوس بنظرة فنية "بدائية".

وتعد الشعيبية -التي رأت النور في قرية اشتوكة الريفية في إقليم الجديدة جنوبي غربي المغرب- ظاهرة فنية متميزة إذ تمكنت بطريقة عصامية وهي ابنة الـ 25 ربيعا من شق طريقها الفني عبر التلوين بالأزرق على القماش.

وتعتبر الفنانة الراحلة من الفنانين العصاميين وقد نظمت معرضها الأول عام 1966 في الدار البيضاء, ثم نظمت معرضا في باريس قبل أن تجد إبداعاتها الطريق إلى الشهرة.

إنتاج غزير
ونظمت الشعيبية العديد من المعارض داخل المغرب وخارجه، كما أن لها لوحات توجد ضمن مجموعات عمومية ببعض المؤسسات والمتاحف من ضمنها المؤسسة الوطنية للفنون المعاصرة بباريس ومتحف الفن الخام بسويسرا ومتحف أوقيانوسيا بباريس ومتحف الفن الحي بتونس.

كما توجد أعمال الفنانة ضمن عدد كبير من المجموعات الخاصة في المغرب والخارج خاصة في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا ولبنان ومصر والهند وكندا وإسبانيا وسويسرا وهولندا وبلجيكا وهاييتي واليابان وأستراليا ونيوزيلندا والسويد والدانمارك وألمانيا.

وقد حصلت الفنانة الراحلة في مايو/أيار 2003, على ميدالية ذهبية من المؤسسة الأكاديمية الفرنسية للتربية وتشجيع الفنون والعلوم والآداب.

وقد نظمت الراحلة في شهر فبراير/شباط الماضي معرضا كبيرا بالعاصمة المغربية عرضت خلاله مجموعة من اللوحات التي يعود تاريخها إلى الستينيات.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية