لندن تتمرد على تبعيتها لواشنطن في فيلم
آخر تحديث: 2004/4/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/4 هـ

لندن تتمرد على تبعيتها لواشنطن في فيلم

وقع خلاف حاد بين رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الأميركي في المؤتمر الصحفي المشترك بينهما في مقر مجلس الوزراء البريطاني.

ونفى رئيس الحكومة البريطانية أن يكون هناك تطابق في وجهات النظر بين الطرفين كما ادعى الرئيس الأميركي. وشدد على أنه لا يتفق مع وجهة نظر رئيس الولايات المتحدة بشأن العديد من القضايا، وأن هناك خلافات حادة في مواقف البلدين.

هذا لم يحدث في الواقع، وإنما في أحدث فيلم بريطاني بعنوان "حب حقيقي" Love Actually, إذ قال الرئيس الأميركي -في المؤتمر الصحفي المشترك- إنه حصل على ما أراد الحصول عليه خلال زيارته.

ورد رئيس الوزراء البريطاني على أسئلة الصحفيين، مؤكدا أن الزيارة لم تكن جيدة، وأن بلاده تريد أن تكون هناك صداقة حقيقية غير مفروضة من الأميركيين، وأن البريطانيين يريدون أن يكون لهم رأيهم الخاص غير التابع لواشنطن، الأمر الذي أثار إعجاب البريطانيين فصفقوا له بحرارة، في حين احمر وجه الرئيس الأميركي.

الفيلم البريطاني الذي ضم عددا كبيرا من الممثلين البريطانيين، واستهدف نقل رسالة إلى المشاهدين تقول إن الحب بمعناه العام موجود في هذا الزمان ولم يختف من الوجود، رغم المشكلات الكثيرة والصراعات المختلفة. وقد حمل إسقاطات سياسية هامة في سياقه، تشير إلى تزايد سعي البريطانيين إلى التمرد على تبعية بلادهم للسياسة الأميركية على طول الخط.

إذ يؤكد رئيس الوزراء البريطاني الشاب الجديد -في إشارة لخليفة توني بلير المتهم بالتبعية لواشنطن للرئيس الأميركي- أمام عدسات الصحفيين أن بلاده ستشعر بأهميتها أكثر لو كانت أكثر حرية في إعطاء قرارها دون تبعية لأحد وأن بريطانيا أصبح لها قرارها المستقل.

وبدأ الفيلم بمقدمة تقول إن الحب موجود في كل مكان وذلك في إشارة إلى هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001 على واشنطن ونيويورك، بتأكيد أنه حتى ضحايا الطائرات -التي ارتطمت بأبراج مركز التجارة العالمي المنهار- بعثوا رسائل إلى أهلهم كانت عبارة عن رسائل حب ولم تتضمن أي كراهية.

وتضمن الفيلم إشارات سلبية لانحلال الرئيس الأميركي الذي سعى في الفيلم لمعاكسة خادمة دفيد رئيس الوزراء البريطاني الذي لعب دوره الممثل هيو غرانت، والحديث عن مفاتنها وهو في مقر الحكومة البريطانية، بل وسعى لتقبيلها عنوة وأغلق الباب عليهما، قبل أن يراهما رئيس الوزراء البريطاني الذي يقع في الفيلم في حب هذه الخادمة، التي تقدم له الشاي والبسكويت كل يوم.

ويظهر الانحلال أيضا عندما يتحدث الرئيس الأميركي -في المؤتمر الصحفي- عن أنه حصل على ما يريده في هذه الزيارة، وكان ينظر إلى خادمة رئيس الوزراء البريطاني وهو يبتسم في إشارة إلى محاولته تقبيلها السابقة.

المصدر : قدس برس