فيلم سينمائي عن سنوات القمع في المغرب
آخر تحديث: 2004/4/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/4 هـ

فيلم سينمائي عن سنوات القمع في المغرب

دعا المخرج السينمائي المغربي حسن بن جلون المبدعين المغاربة لانتهاز فرصة الانفتاح السياسي للحديث عن سنوات القمع التي عاشها المغرب في سبعينيات القرن العشرين.

وقال بن جلون إن فيلمه الأخير "درب مولاي الشريف" جاء ليتحدث عن تلك الفترة والتعريف بها خاصة لدى شباب هذا الجيل الذين لم يعيشوا تلك المرحلة.

وتدور أغلب أحداث الفيلم -الذي يتواصل عرضه في دور السينما المغربية- في أحد أحياء مدينة الدار البيضاء حيث مركز اعتقال "درب مولاي الشريف" الذي كانت تمارس فيه شتى أنواع التعذيب على معتقلي تلك الفترة الذين كانوا ينتمون إلى الحركة الماركسية اللينينة من خلال منظمتي "إلى الأمام" و"23 مارس".

وتربط البطل كمال الذي يعمل في المطار قصة حب طويلة بزميلته المضيفة نجاة ممتدة منذ الطفولة حين كانا جارين. وبينما هو منغمس في علاقة حبه الجميلة التي أوشكت أن تتوج بالزواج بعد أن ابتعد عن السياسة ومنظمة "إلى الأمام"، فإنه يعتقل ويبقى لشهور في درب مولاي الشريف ويلتقي برفاقه السابقين فيتعاطف معهم ويعود إلى الدفاع عن مبادئه من جديد.

ويقدم كمال ورفاقه إلى محاكمة أراد المخرج أن يبين أنها لم تكن عادلة، ويحكم عليه بالسجن 22 عاما، ويقضي عدد من رفاقه نحبهم في السجن كما أصيب البعض بالجنون. وينصح كمال نجاة بالابتعاد عنه لأن مدته في السجن قد تطول لتغادر السجن يائسة محبطة.

وبين بن جلون أنه استحضر قصة الفيلم من قراءته لقصة "الغرفة السوداء" الواقعية لجواد مديدش المعتقل السابق الذي يروي تجربته في المعتقل، وكذلك من مقابلاته مع عدد من المعتقلين السابقين والقائمين على السجون أيضا، كما استحضر ذاكرته في تلك الفترة وما كان يسمعه من أخبار من أصدقائه وأقاربه.

ويصور مخرج الفيلم أم الكاتب جواد مديدش وهي تحكي معاناتها في فترة اعتقال ابنها. وقال بن جلون إنه يهدي "الفيلم لكل الأمهات لأنهن من تكبدن المعاناة أكثر من المعتقلين أنفسهم. لأنهم ربما كانوا مقتنعين بنضالهم أما الأمهات المسكينات فكن أكبر ضحية وأكثر معاناة".

وحاول بن جلون في هذا الفيلم تقريب المشاهد من جو السبعينيات في المغرب. وقد انعكس ذلك من خلال استخدام الإضاءة الخافتة والملابس وتصفيفات الشعر والديكور والسيارات القديمة.

وقال بن جلون إنه استعان بصديق إيطالي في اختيار ملابس شخصيات الفيلم "حيث قدم إلى المغرب وقام ببحث ميداني عن اللباس التقليدي المغربي والعصري في تلك الفترة. وقمنا بتصميم وخياطة نماذج منها بما فيها ملابس مضيفات الطائرات".

ويشارك بن جلون بهذا الفيلم في شهر مايو/أيار القادم في مهرجان كان السينمائي في إطار "أفلام الجنوب"، كما سيشارك به في مهرجان قرطاج.

المصدر : رويترز