منى جبران- القدس

تنبأ كاتب فلسطيني في كتاب فريد من نوعه صدر مؤخرا بعنوان "تعاقب الأجيال" بانهيار الولايات المتحدة العام القادم وإسرائيل عام 2024 وذلك وفقا للتحليل التاريخي المستند إلى نظرية الجيل الباني والجيل المستهلك ومبدأ انهيار الأمم والأفراد والجماعات عبر المسيرة التاريخية.

وقال الكاتب الفلسطيني غازي أبو فرحة إن تحليل تاريخ الولايات المتحدة وفق نظرية تعاقب الأجيال أظهر قصر هذا التاريخ الذي شهد منذ الثورة الأميركية عام 1792 انهيارين، الأول الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب عام 1865، والثاني كان الانهيار الاقتصادي الكبير عام 1929.

وأضاف أبو فرحة -في مقابلة مع الجزيرة نت- أن الانهيار الثالث قريب "إذا ما تأملنا المسافة الزمنية بين الاستقلال والانهيارين السابقين لأنهما يقتربان من عمر الإنسان الهرمي وليس الإحصائي".

وأوضح الكاتب أن أسباب تأليف هذا الكتاب تعود إلى الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين في أبريل/ نيسان 2001 عندما تعطل عن العمل فترة من الزمن، فأخذ في تحليل الأحداث التاريخية مبتدئا بالدولة الإسلامية الأولى التي لاحظ أنها تجاوبت مع نظرية تعاقب الأجيال وأمور مرتبطة بذلك مثل الهدم الذاتي والتطفل البشري والسياسة والصراع.

ويدل الكتاب على أن مؤلفه بذل مجهودا علميا لا يستهان به، من جداول علمية مستندة إلى إحصائيات وحقائق علمية وتاريخية لإثبات نظريته. وأورد أن الحقب التاريخية الأميركية سجلت ست مراحل ثلاث منها كانت أجيالا بانية ساهمت في نهضة البلاد بمختلف المجالات، وثلاث منها كانت أجيالا مستهلكة بالكاد حافظت على موقع البلاد في العالم.

وبعد أن يستعرض الكاتب هذه المراحل من خلال الإدارات الأميركية المتعاقبة, يحذر من أن الانهيار المتوقع سيكون عام 2005, مؤكدا أن انهيارات مماثلة ستضرب دولا موردة للولايات المتحدة مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول التي ستهتز بمقدار تعاملها مع واشنطن تجاريا.

وطبق الكاتب نظريته هذه على كثير من الدول الحالية أو السابقة مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا والدولة العثمانية. ويكتشف قارئ الكتاب كلما زاد الإمعان فيه, المزيد من الظواهر والنظريات والقوانين التي تعتمد عليها نظرية تعاقب الأجيال مثل القصور الذاتي والتحدي والاستجابة والانقباض والانبساط والحافز الفيزيائي والكيماوي المعدني والكيماوي العضوي والحيوي ثم الحافز الروحي.

الأجيال الطفيلية
وعن إسرائيل قال أبو فرحة إنها "مشروع نفطي زرعته الأجيال الطفيلية للدول الاستعمارية لتكون بمثابة الحارس الأمين الذي تدفع له الدويلات الصغيرة الإتاوة اتقاء لشره وحفاظا على كراسيها الهشة".

ويصف الكاتب دور إسرائيل في المنطقة "بتسليط الجواسيس عن طريق تلويث الفكر والثقافة ومنع قيام دولة عربية حقيقية كما حدث مع عبد الناصر في مصر وصدام حسين في العراق". ورغم كل هذه الأدوار فإن الكاتب يسجل تفاؤله بانتهاء وزوال هذه الدولة الغريبة التي يصفها بأنها "نقطة في بحر عربي سوف تغرق في لجته عاجلا أم آجلا".

وتبقى نقطة مهمة جدا ربما أغفلها الكتاب، وهي إذا كانت الولايات المتحدة -وهي حامية إسرائيل والمدافعة عنها في كل العالم- سوف تنهار بعد حوالي سنتين، فكيف ستبقى إسرائيل موجودة على الخريطة بدون نصير أو حليف.
________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة