العراق مرشح لإعادة كتابة علوم الآثار
آخر تحديث: 2004/3/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/14 هـ

العراق مرشح لإعادة كتابة علوم الآثار

الغزو الأميركي ساهم في تدمير آثار العراق وللم يمنع من نهبها (أرشيف)

رغم معاناة العراق لسنين طوال من الحروب والعقوبات فإنه مازال غنيا بعجائبه الأثرية المخفية. وقال خبير أثري بارز إن هذا البلد المنهك سيعيد كتابة كتب الآثار في العقد القادم.

وقال أستاذ الآثار بكلية ولاية ماساتشوستس للآداب ببوسطن جون راسل "يوجد شطر كبير من التاريخ في هذا البلد في حاجة لاكتشافه، وبمرور الوقت سيحدث هذا وسيكون علينا التفكير بصورة مختلفة فيما نعرفه".

وأكد أن تحسن الحالة الأمنية يسمح بالتنقيب وقد تظهر دلائل على أن مجتمعات متقدمة عاشت في المنطقة في زمان يسبق كثيرا ما كان يعتقد من قبل.

وأضاف راسل الذي يعمل مستشارا رفيعا لوزارة الثقافة العراقية أثناء افتتاح مكتبة جديدة لحفظ وصيانة الآثار بمتحف بغداد الوطني أنه لا شك في أن عقدا من البحث في العراق قد يعيد كتابة كتب الآثار.

وكان راسل قاد في عامي 1989 و1990 حملات للتنقيب في نينوى عاصمة الإمبراطورية الآشورية على ضفاف دجلة شمالي العراق قرب الموصل حاليا.

وأوضح أن فريقه توصل في كل من هذين العامين إلى اكتشافات أرجعوا بمقتضاها تاريخ الحضارة القديمة بمقدار ألف عام، واصفا ذلك بقوله "كان شيئا عظيما.. لقد كانت اكتشافات غير مسبوقة".

حضارة العراق
ويضم العراق الذي يشار إليه على أنه مهد الحضارة ضمن حدوده حاليا حضارة الرافدين القديمة في المنطقة بين نهري الفرات ودجلة التي كانت أساس المجتمعات الأولى في العالم.

وعلى مدار القرون الماضية تم التوصل إلى اكتشافات مهمة في المنطقة بدءا من مدينة أور السومرية بهياكلها الهرمية متعددة الطوابق في جنوب العراق وحتى بابل القديمة جنوبي بغداد. هذا بالإضافة إلى عدد من الأماكن الأقل شهرة التي يتم التنقيب فيها وما لا يقل عن عشرة مواقع في حاجة لاكتشافها.

ويشكو المعنيون بالآثار من انعدام الأمن فبعد ما يقرب من عام على الإطاحة بصدام حسين لايزال الأمن منعدما في العديد من المواقع، وينتشر بها مرتكبو جرائم السلب المسلحون وخاصة في المواقع النائية.

وكان المتحف الوطني ببغداد قد تعرض في أبريل/ نيسان الماضي وبعد أيام من سقوط صدام لجرائم سرقة سلبت فيها العديد من القطع الأثرية التي لا تقدر بمال ولم يعد الكثير منها.

جانب من المتحف الوطني العراقي (رويترز-أرشيف)

وسرق من المتحف في عمليات النهب هذه أختام دائرية تعود لخمسة آلاف عام وأحجار دائرية صغيرة منقوشة بتصميمات زخرفية، بالإضافة إلى موناليزا السومرية وهو نحت مرمري لوجه امرأة عمره خمسة آلاف عام. وقد تم استرجاعه هو وألف من الأختام الأثرية.

غير أن راسل الذي يشرف على تجديد المتحف يقول إن قرابة 20 قطعة أثرية في غاية الأهمية لاتزال مفقودة، بالإضافة إلى عشرة آلاف قطعة صغيرة.

وتم تهريب بعض تلك القطع خارج العراق ويعمل محققون في المحاكم لاستعادة قطع وصلت إلى سويسرا والولايات المتحدة وبريطانيا. ويأمل راسل إعادة افتتاح المتحف الذي خضع لعملية ترميم شاملة بعد شهرين إذا سمحت الأحوال الأمنية لعرض كنوز العراق العظيمة مرة أخرى.

المصدر : رويترز