رقصة نيران الأناضول تحكي للدوحة قصة الصراع
آخر تحديث: 2004/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/26 هـ

رقصة نيران الأناضول تحكي للدوحة قصة الصراع

الأبيض والأسود غلبا على العرض في قصة صراع الخير والشر (الجزيرة نت)

عبد الرافع محمد- الدوحة

عرضت فرقة مصطفى أردوغان التركية استعراضها الراقص الكبير "نيران الأناضول" ليلة أمس لأول مرة في بلد عربي، ضمن مهرجان الدوحة الثقافي الثالث الذي يقام في الفترة بين 9 و20 مارس/ آذار الجاري.

واستعرض على مسرح قاعة الدفنة بشيراتون الدوحة 80 راقصا وراقصة، وسط حشد هائل من ألوان وأضواء وظلال وملابس ذات دلالات باتساع تاريخ بآلاف السنين.

وتنوعت وسائل الإبهار بين تصميم الرقصات والدقة الفائقة في تشكيل الراقصين والراقصات على المسرح، في سرعة مذهلة بحيث لا تستطيع أي كاميرا أن تلتقط في أي لحظة صورة واحدة لأي ارتباك أو نشاز في ترتيب العرض.

ظل الصوت مرتفعا وطبول تدق للحرب وأخرى للانتصار (الجزيرة نت)
ويزيد الإبهار عندما يرى الجمهور تناسق الرقصات والاستعراضات مع الظلال والملابس والألوان واللوحة الخلفية والموسيقى في اختصار قصة الصراع بين الخير والشر على مدى عشرة آلاف سنة في رقصة الباليه.

وتشرح الرقصات قصة الصراع من خلال تاريخ الأتراك وتجمعهم واستيلائهم على هضبة الأناضول واختلاطهم بالشعوب والثقافات المختلفة ثم تأسيس الدولة العثمانية.

ويجد المشاهد كل شيء ينطق بدلالة قصصية وثقافية، بحيث تتنقل عينه بين روايات التاريخ ومعطيات الجغرافيا على مسرح محدود. بينما تأخذ الموسيقى أذنه باتجاه ما تراه عيناه حتى يرى كل الثقافات العالمية على اعتبار أن الأتراك عايشوا معظم أمم العالم.

ولا يغيب الضجيج والصخب والصوت القوي الذي يشارك فيه الراقصون بأقدامهم عن أي من مشاهد العرض في دلالة على كثرة الحروب التي خاضها الأتراك.

الملابس كان لها دور كبير في توضيح الدلالات (الجزيرة نت)
وبينما يستمر العرض في حروب وصراعات تتوالى صور الزعماء التاريخيين في خلفية المسرح، إضافة إلى اللوحات التي تحكي قصة المدن والعمارة بما يتناسب مع الفترة الزمنية التي تجسدها الرقصة، حتى يصل إلى فترة الأفراح والرقصات التي تعبر عن ثقافات كل الشعوب التي تجاور الأتراك.

أما الإضاءة فهي صورة من صور السحر المبهر حيث تتغير على المسرح أكثر من 3500 مرة. بينما يغلب لونا الأبيض والأسود في دلالة على الخير والشر.

وقال مصطفى أردوغان مصمم الرقصة إنها كانت حلما له لمدة 15 عاما، حتى بدأ في تنفيذها عام 1999، وعرضت منذ سنتين ونصف في تركيا، وتم عرضها أيضا في هولندا واليابان وكانت هذه أول مرة تعرض في الخليج.

وكانت الدوحة قد شهدت في مهرجانيها السابقين أوبرا عايدة لأول مرة في الخليج العربي وحفلة للأوبرالي العالمي لوتشاينو بافاروتي وباليه بحيرة البجع، كما شهدت في مهرجان هذا العام أوبرا كارمن وحفلا للفنان العالمي ليونيل ريتشي.
_____________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة