المرأة الخليجية تناقش إبداعها في مهرجان الدوحة
آخر تحديث: 2004/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/26 هـ

المرأة الخليجية تناقش إبداعها في مهرجان الدوحة

الدوحة- عبد الرافع محمد

شاركت الخليجيات وحدهن فتحول اتجاه الندوة (الجزيرة نت)
أقيمت مساء أمس ندوة بعنوان "إبداع المرأة العربية"، ضمن مهرجان الدوحة الثقافي الثالث الذي يقام بين 9 و20 مارس/ آذار الجاري.

وشاركت في الندوة كل من الكاتبة الكويتية ليلى العثمان والشاعرة الإماراتية ظبية خميس والقاصة القطرية دلال خليفة، وأدارت الندوة الإعلامية القطرية د. إلهام بدر.

ومنذ البداية تحول اتجاه الحوار لينزوي في إبداع المرأة الخليجية، وذلك بسبب اعتذار الإعلامية المصرية د. هالة سرحان، والروائية الجزائرية أحلام مستغاني.

وقالت الشاعرة ظبية خميس إن القرن العشرين بالتحديد قد يكون شهد أكبر إنتاج عبر التاريخ للمبدعة العربية، ابتداء من عائشة التيمورية في بداية القرن الماضي وحتى الآن، "وعلى مر الأيام تتحرر المرأة أكثر".

وقالت ظبية إن التيمورية كانت تكتب بلسان الرجل وفي بعض الأحيان كانت تحرق شعرها من الخوف، ثم جاءت نازك الملائكة التي تسميها ظبية "مروضة البحور" "فأدهشتنا بشاعرة عربية غيرت في بحور الشعر وأصبحت هي المسؤولة مع آخرين عن ظهور حركة الحداثة في الشعر العربي".

ثم كانت مرحلة فدوى طوقان التي حفرت في الصخر وتحدت وأصرت حتى أصبحت قامة كبيرة بعد ما حاولت الانتحار أربع مرات. وأكدت أن صوت المرأة يتطور عبر الزمن ولكنه في كل الأحوال كان يدفع الثمن كبيرا.

وأشارت الشاعرة الإماراتية إلى عدة معوقات واجهتها المرأة الخليجية المبدعة ومنها سؤال الحريات، حيث اضطرت المرأة الخليجية إلى إصدار كتبها من الخارج عبر دور نشر في الغرب وبيروت والقاهرة، كما عاشت تجربة الهجرة والقمع، وقد اتخذت ظبية من نفسها مثالا، حيث قالت إنها خيرت بين أن تكون مواطنة وأن تكون كاتبة فاختارت أن تكون كاتبة، وتعرضت للقمع والاعتقال.

وعرضت ظبية إشكالية الجمود على ما يظن -حسب قولها- أنه تراث مثل الشعر النبطي، حيث أقيمت اتحادات لشعراء النبط في الخليج في مواجهة تيار الحداثة الذي لم تقم من أجله أي اتحادات، وأشارت إلى مشكلة المنع والمصادرة والتكفير.

ليلى العثمان
وطرحت دلال خليفة ورقة قالت إنها شهادة، وأكدت فيها أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول أثرت في أدبها، ولكنها مع ذلك ترفض ذلك النوع من الأدب التنفيسي والانفعالي، وأكدت أنها إنما تثق في الأدب التأملي وترفض أن يكون الأدب ردة فعل كبت سياسي أو غريزي.

وتحدثت ليلى العثمان عن حق البوح والتمرد على السائد الغريب، وأكدت أنها كأديبة لا تتمرد على الرجل، وأضافت أن الانتقام دفعها للكتابة منذ البداية وإلى الآن ما دام أن هناك ما يدفعها للانتقام. لكنها استدركت بأنها لو كان أول ظهورها في هذا العصر لما عانت من كثير مما عانت منه.

ومع طرح موضوع الحجاب من أحد الحاضرين وقع ما هو متوقع من اشتباك حول الالتزام والحجاب والحرية الشخصية والمرأة القدوة، وما يجوز وما لا يجوز أن تقرأه الأجيال وقمع الأبناء.

لكن الأهم هو طرح إشكالية إقامة نقاشات خاصة بالمرأة واعتبارها بحد ذاتها موضوعا، ما يؤدي لعزلها داخليا وتعريضنا للانتقاد من قبل الآخرين، وأن موضوع إبداع المرأة إنما كان يناقش في سياق الحديث عن المعوقات التي تواجهها، أما وأن هذه المعوقات قد زالت فلا داعي للحديث عنها.

ثم ظهرت الحيرة في مداخلات الحضور حينما تساءلوا إن كانت الندوة شهادات مبدعات أم نقاشا حول قضية.
____________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة