ماجدة الرومي غنت للحب والأرض في مهرجان الدوحة الثقافي الثالث (الجزيرة)

زياد طارق رشيد - الدوحة

أحيت المطربة ماجدة الرومي ليلة موسيقية غنائية ضمن أمسيات مهرجان الدوحة الثالث للثقافة والفنون. وقدمت في المسرح المكشوف بفندق ريتز كارلتون بالدوحة باقة منوعة من أغانيها القديمة والجديدة على مدار أكثر من ساعتين.

وغنت المطربة اللبنانية بأعلى ما تملك من قوة للبنان بأغنيتها الأولى التي قدمتها عام 1975 "عم بحلم بيك يالبنان" وهي من ألحان إلياس الرحباني وألحان سعيد عقل.

وتنظر ماجدة الرومي إلى النجومية من خلال فلسفة تستند إلى بعد إنساني, فهي ترى أن النجوم لا تظل ساطعة إلى الأبد, وأن الفن جمال روحاني يشع من داخل الذات ليراه الجميع. وترى أن الغناء جزءان: الأول تعبير عن النفس, والثاني شد للمشاعر وشعور بنشوة الانتصار كلما شعر الجمهور بالفرح.

الفن الاستهلاكي

المواويل العربية امتزجت مع عذوبة الغناء الأوبرالي (الجزيرة)
واللافت أن الفنانة ماجدة الرومي لم تتأثر بموجة الفن الطارئ وظاهرة الفيديو كليب. فقد غنت ابنة الموسيقار حليم الرومي للإنسان في كل مكان, ولم يقتصر غناؤها على العاطفة بل تعداها إلى موضوعات تتحدث عن الظلم والمقاومة والنصر.

وفي مؤتمر صحفي عقدته على هامش المهرجان الخميس أكدت الفنانة اللبنانية أن موجة الفيديو كليب تنتمي إلى الفن الاستهلاكي الذي يعتمد على أساليب قوية في التجارة والتسويق، لكنها شددت على أهمية الإعلام في إيقاف طغيان هذا الفن، "لأنه حتى لو سلمنا بأن التفاهة أصبحت مفروضة بحكم الأمر الواقع في حياتنا الفنية فلا أقل من أن نجعل الفن الحقيقي الذي يحافظ على قيمنا هو المسيطر".

وأشارت الرومي إلى أن هناك محاولات تحجيم وضغوطا من أجل إقصاء كل شيء له علاقة بتراثنا وأصالتنا، وأن هناك أصواتا جيدة وإمكانات فنية مهمشة بسبب نقصان الدعم المالي وأن غيابها يمثل خطرا حقيقيا.

كما أهابت بالحكومات العربية كي تدافع عن الفن الذي يحافظ على أصالتنا العربية، لأن الثقافة والفنون -حسب قولها- هما جبهة الدفاع الأولى عن الأنظمة الحاكمة، مؤكدة أن الحفاظ عليهما مهمة أساسية في كل دول العالم، "ولكن العالم العربي خاصة يتعرض لحملة تفتتيت وهناك اختراق عن طريق شركات الإنتاج الفني ومحاولات لتتفيه وتسخيف الفن".

المصدر : الجزيرة