صدر في القاهرة كتاب جديد عن توريث الحكم في مصر يدعو صراحة إلى تولي جمال مبارك نجل الرئيس المصري رئاسة البلاد خلفا لوالده.

ويحمل الكتاب عنوان "جمال مبارك تجديد الليبرالية الوطنية" وهو للكاتب والأستاذ الجامعي وعضو الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم جهاد عودة.

وتعتبر هذه الدعوة التي وجهها عضو الحزب الحاكم بعد تصريحات للرئيس المصري أكد فيها "عدم توريث الحكم في مصر", أول دعوة من داخل الحزب في هذا الاتجاه.

وجاء في الكتاب أن جمال (41 عاما) النجل الأصغر للرئيس مبارك هو أكثر شخصية مناسبة لأن يكون الرئيس المقبل لمصر.

وينقل الكتاب وجهة نظر مؤلفه حول انتقال السلطة بعد أن يقدم توصيفا للنظام القائم الذي يضع غالبية السلطات في يد رئيس الجمهورية، ويطالب بالإصلاحات التي يرى أن جمال هو المرشح الأنسب للقيام بهذا الدور.

ويرى أن جمال وصل إلى منصبه ودوره في الحزب الحاكم بدون أي تدخلات أو ضغوط خارجية، لكنه اعترف بأن المرشح الأنسب يفتقر إلى شرط أساسي لتولي الرئاسة هو الخدمة العسكرية التي لم يقم بها، وهو ما يفرضه الدستور الذي أطاح الملكية عام 1952.

ويحرص الكتاب على التأكيد أن الدور الذي يقوم به جمال إلى جانب الجهود الكبيرة التي يبذلها من أجل إصلاح الحزب الحاكم بدأت قبل الضغوط الأميركية الأخيرة على الدول العربية لإجراء الإصلاحات الديمقراطية وتحرير الاقتصاد.

ويرى المؤلف أن كل هذا يؤهل جمال لتولي المنصب لأنه "الأكثر كفاءة" استنادا إلى شخصيته وعلاقاته مع القوى السياسية إضافة إلى معرفته بالولايات المتحدة، وهذا ضروري ليقوم بالدفع باتجاه التغييرات النابعة من الواقع الذي تعيشه مصر وليس من المبادئ الجاهزة والمستوردة من الخارج.

والرئيس الرابع لمصر الجمهورية حسني مبارك (75 عاما) الذي جاء إلى السلطة مثل الرؤساء الثلاثة السابقين من الجيش لم يتقيد بالتقليد المتبع في تعيين نائب للرئيس.

وفي هذا الشأن يتطرق الكتاب إلى ضرورة التغيير وتحقيقه بشكل سلمي وذلك من خلال توضيح معالم النظام الحالي وظروف نشأته وتطوره وكيف بات "أضيق من احتياجات" البلاد، مشددا على أن التغيير لابد أن يتم من خلال الحزب الحاكم وليس من خلال الجيش أو الشرطة.

وجمال مبارك حاصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال والاقتصاد عام 1986. وقد عمل في "بنك أوف أميركا" في القاهرة ولندن وأصبح من كبار الموظفين فيه، ووصل إلى منصب المدير التنفيذي لشركة ميدانفست للاستثمار وأصبح عضوا في مجلس إدارة أكثر من بنك.

وانضم عام 1992 إلى مجلس إدارة المركز المصري للدراسات الاقتصادية وعين عضوا في الأمانة العامة للحزب الوطني عام 2000. وكان آخر المناصب التي تولاها أمين المجلس الأعلى للسياسات الذي يوجه سياسة الحزب الحاكم وبالتالي الحكومة، وهو ما ساهم في نشر التكهنات عن توريث السلطة.

المصدر : الفرنسية