الشارع السوري يرى أن المعارضة بعيدة عن همومه اليومية (أرشيف)
يتوقع أن يعكس فيلم مستوحى من انهيار سد بحيرة زيزون في شمال سوريا بعنوان "الطوفان" من إنتاج شبكة RT التلفزيونية الفرنسية-الألمانية، ما يصفه المعارضون بخيبة الأمل ومشاعر الإحباط إزاء حالة الجمود بشكل عام في سوريا.

ويقول مخرج الفيلم عمر أميرلاي إن انهيار السد الذي قتل العشرات ودمر القرى المجاورة يمثل للفيلم رمزية خاصة، كونه قد يكون نذير أحداث مستقبلية لأنه نتج عن التصدعات التي ظهرت في نظام فاسد أقامته الطبقة الحاكمة.

وأوضح أن هذا العمل هو نقد ذاتي لفيلمه السابق "سد الفرات" الذي أشاد فيه بجهود التحديث التي باشرها الرئيس الراحل حافظ الأسد.

ويسعى أميرلاي بعد مضي 30 عاما لكشف فراغ شعارات التحديث "التي لوح بها النظام"، غير أن عمر وأصدقاءه ينتقدون بشدة المعارضة أيضا ويتهمونها بأنها عاجزة عن اعتماد خطاب شعبي يحاكي مطالب السكان وهمومهم اليومية.

ويؤكدون أنه لأمر جيد "أن ندعو إلى رفع حالة الطوارئ والمطالبة بالديمقراطية لكن كل هذا يبقى مجرد شعارات عامة, في حين أن الخبز والهموم اليومية هي حاليا أهم من الدعوات إلى الديمقراطية بنظر الشعب السوري".

المصدر : الفرنسية