معرض تشكيلي للفنانة المهاجرة نادية أطبيب
آخر تحديث: 2004/2/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/16 هـ

معرض تشكيلي للفنانة المهاجرة نادية أطبيب

يتواصل في أحد أروقة الرباط معرض الرسامة المغربية المهاجرة نادية أطبيب التي عادت لتعرض أعمالها في المغرب بعد غياب دام أكثر من 20 سنة.

ويضم معرضها لوحات زيتية أقرب إلى الأسلوب التجريدي منها إلى الانطباعي تتميز بألوانها الطبيعية المستمدة من طبيعة المغرب بجبالها ورمالها ومحيطها بمسحة أنثوية رقيقة أكدتها من خلال اعتبار الفن التشكيلي النسائي متميزا عن الرجالي لأن "مبدعة اللوحة خلقها الله لوحة فنية جميلة".

ويظهر ذلك من خلال تموجات الرمال الذهبية وانسدالها كخصر امرأة رشيقة.

وتتراوح لوحات أطبيب بين التجريدي والانطباعي وعن ذلك تقول اطبيب "لا أنتمي لمدرسة معينة بل دائمة البحث عن الجديد بحيث أفضل عدم تقييد نفسي في مدرسة.. أفضل أن أبقى حرة".

أما الألوان فتفضل اطبيب اللون الأصفر الترابي لأنه "لون أرض المغرب لون الحب والقوة.. وكذلك اللونان الأزرق والأخضر بمختلف درجاتهما التي تمثل بالنسبة لي لون البحر والجبال المغربية". ويغيب اللون الأحمر بشكل يكاد يكون قطعيا عن لوحاتها، وتقول إنها تكرهه ولا تدخله إلا نادرا في لوحاتها وبشكل مخفف جدا "لأنه لون الدم والعنف".

وأطبيب (59 عاما) فنانة مغربية نشأت في وسط فني وتقول إن والدها هو الذي أثر في مسارها الفني، حيث كان يمتلك ورشة لصناعة الفخار، وكانت أياديها الصغيرة تعبث بالطين لتصنع منه تماثيل قالت إنها دائما كانت في إطار أقرب إلى التجريدي منه إلى الواقعي، وبعد ذلك اتجهت إلى الرسم بالحبر الصيني قبل أن تغوص في عالم الألوان.

ويضم معرضها الحالي لوحات زيتية تتخللها حبال رفيعة، ما أعطاها شكلا فنيا جديدا ومتميزا تقول إنها رسمتها خصيصا لهذا المعرض بعد طول غياب عن المغرب.

وإذا كانت أطبيب قد توقفت عن العرض في بلادها فإن هجرتها إلى بلجيكا أسهمت في تطوير وصقل موهبتها عن طريق الاحتكاك بعدد من الفنانين البلجيكيين والأوروبيين ونظمت معارض في كل من إسبانيا وفرنسا التي اختارتها لدراسة الفن التشكيلي في مدرسة الفنون الجميلة بباريس، إلا أنها توقفت في السنة الثالثة "لأسباب ذاتية وموضوعية".

وفي المغرب عرضت في سنوات 1982 و1983 و1984 كما شاركت في أدوار ثانوية في مسرحيات مغربية مع المسرحي المغربي الطيب الصديقي وفي أفلام سينمائية مع مخرجين مغاربة أمثال نبيل لحلو ومحمد عبد الرحمن التازي بالإضافة إلى دور ثانوي في فيلم الرسالة لمصطفى العقاد.

وتقول أطبيب إنها في هذه المرحلة كانت تبحث عن هوية فنية لها "وربما لو بقيت في المغرب لما كنت فنانة تشكيلية وإنما ممثلة لكن الغربة عمقت حبي للرسم واستحضار صور بلادي من خلال الألوان".

ويتواصل معرضها الذي بدأ في الرابع من الشهر الحالي إلى 16 من نفس الشهر.

المصدر : رويترز