البريطاني ميلر غائب عن فيلمه الموت في غزة
آخر تحديث: 2004/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/21 هـ

البريطاني ميلر غائب عن فيلمه الموت في غزة

الصحافيون لا يسلمون من القتل والاعتقال من قبل قوات الاحتلال (أرشيف)
يعرض بمهرجان برلين الرابع والخمسين للسينما في ألمانيا الفيلم الوثائقي death in gaza(الموت في غزة)، حيث يلقى الصحافي البريطاني جيمس ميلر الضوء على موت الأبرياء من خلال عيون الأطفال في هذه المدينة، ويدفع حياته ثمنا لهذا الفيلم المتميز.

وقالت المنتجة سيرا شاه خلال العرض الأول لهذا الفيلم المؤثر الذي تبلغ مدته 77 دقيقة "لم يكن من المفترض أن أقدم أنا الفيلم، ففي الثاني من مايو/ أيار 2003, قتل ميلر وهو في الرابعة والثلاثين برصاص جنود إسرائيليين وهو على وشك الانتهاء من التصوير".

ويصور الفيلم شخصية عدة أطفال تجمعهم معاناة الاحتلال منهم أحمد, وهو فتى في الثانية عشرة مولع بكرة القدم ويطمح إلى الاستشهاد, وصديقه محمد الذي تتوسل إليه والدته عبثا أن يبتعد من خط المواجهة مع الإسرائيليين. هناك أيضا نجلاء, وهي طالبة في السادسة عشرة تعيش عند أطراف القطاع الذي هدمته الجرافات الإسرائيلية لإقامة شريط أمني.

وفي غزة لم يشاهد أي من أحمد ومحمد مرة مواطنا إسرائيليا عاديا سوى على التلفزيون أو في بزة عسكرية. وحين يرشقون الدبابات والجرافات الإسرائيلية بالحجارة فهم في الواقع يلعبون لعبة يسقط المنتصرون فيها شهداء.

ويعبر الفيلم في العموم عن معاناة الفلسطينيين إزاء العنف العسكري الإسرائيلي العشوائي، والألم لدى سقوط أطفال برصاص الجنود الإسرائيليين, فيكشف مدى تأثر ميلر، وينتهي الفيلم بسقوط ميلر وهو يحمل الراية البيضاء برصاص دبابة إسرائيلية على ضوء صراخات من زملائه لإفهام الجنود الإسرائيليين بأنهم صحافيون بريطانيون ولكن دون جدوى.

وقد وضع الفلسطينيون ميلر في قوائم شهدائهم الطويلة، فطبعوا صورته على اللافتات التي يحيون فيها أبطال النضال ضد إسرائيل.

المصدر : الفرنسية