مناهج التعليم بالنرويج يضعها جميع النرويجيين
آخر تحديث: 2004/12/7 الساعة 20:18 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/7 الساعة 20:18 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/25 هـ

مناهج التعليم بالنرويج يضعها جميع النرويجيين

 
شهدت المناهج التعليمية تغييرات كثيرة ونظريات متباينة ترمي في مجملها إلى تنشئة جيل مؤهل تعليميا للإبداع والابتكار فضلا عن المقدرة على مواجهة تطورات الحياة المستمرة.
 
ومن أغرب ما شهدته هذه المناهج ما تبنته وزارة التربية والتعليم بالنرويج حيث فتحت المجال أمام المجتمع النرويجي بكافة أطيافه ومشاربه الفكرية والعقدية والفلسفية ليشارك في وضع برامج التعليم الابتدائي والإعدادي عبر شبكة الإنترنت، واستثني من ذلك علماء التربية الذين ساهموا أصلا في وضع المقترح.
 
وقالت ليند لارس اختصاصية علم التربية والمناهج في حديث للجزيرة نت إن الوصول إلى الهدف المنشود وهو "صناعة النشء" أنتج نظريات نفسية وتربوية واجتماعية كثيرة.
 
وتواصل أنه انطلاقاً من مكانة مناهج التعليم ودور المدرسة في تحقيق النفسية المتوازنة للنشء لجأ علماء التربية دوماً إلى الإجابة على تساؤلات عريضة وملحة شغلت آراءهم إزاء ما تقدمه المناهج التعليمية والمدارس.
 
وتابعت أنه بما أن النظريات التربوية خاضعة للقبول والرفض وترتبط بعوامل التأثير من المدرسة والمنهج التعليمي والتربوي والبيئة والبيت والأسرة، فإن توسيع نطاق الاستطلاع والإفادة من الخبرات الشخصية والفردية ليشمل كافة فئات المجتمع بمختلف فئاته وأيدولوجياته يرمى إلى تعزيز وتقوية المنهج التعليمي، لاسيما في مرحلتين تعدان من أهم مراحل التلقي والتأسيس، وهي الابتدائي والإعدادي.
 
وأضافت لارس أن ذلك أدى إلى ظهور رؤى متباينة بناء على اختلاف المنطلقات الفكرية والفلسفية لدى حراس الثقافة والتربية عبر الأزمان.
 
وأوضحت أنه منذ القرن الثامن عشر وحتى اليوم ظهرت نظريات حول طرق التدريس تأثر أصحابها بالأفكار المعرفية والنفسية التي تتعلق بالعقل البشري، وتزايدت النظرة التجريدية المعرفية إلى النشء نتيجة تزايد أهمية المعرفة في عالمنا المعاصر الذي يتميز بأنه عصر الانفجار المعرفي.

واعتبرت أن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحاً من أي فترة مضت إلى تطوير المناهج ومواكبة النهضة التقنية والتكنولوجية، واصفة الخطوة التي تبنتها وزيرة التربية النرويجية كريستين كليمات بأنها إيجابية وفي الاتجاه الصحيح. لأن الفكرة تقوم على مشاركة المجتمع في تحمل مسؤولية تربية أبنائه والخروج من وضعية سيطرة عقلية الاختصاص إلى سعة الخبرات المتعددة التي يمكن ترجمتها إلى حقيقة.
 
ويعول مؤيدو هذه الخطوة التي طرحت عبر الإنترنت ويزمع العمل بها عام 2006، أن تحقق قفزة نوعية في صناعة المستقبل عبر المشاركة الشاملة للأسرة وللتربويين ولفئات المجتمع، كما أن اللجان المختصة ستستمر في متابعة التفاعلات لمدة تزيد على 14 شهراً.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة