الفن في قلب السياسة.. فانيسا ترافق مبعوث المقاتلين الشيشان إلى أوروبا أحمد زكاييف إلى محكمة بلندن بعد دعوى رفعتها موسكو ضده (رويترز-أرشيف)

أنشأ الممثل البريطاني كورين ردغرايف وأخته الممثلة فانيسا ردغريف حزبا سياسيا جديدا أسمياه "حزب السلام والتقدم" يهدف إلى الدفاع عن حقوق الإنسان المنتهكة حسب قولهما باسم الحرب على الإرهاب.
 
وقد حضر جامعيون ومحامون حفل إنشاء الحزب الجديد الذي وضع نصب عينيه "تمثيل كل من يشعرون بأن حقوق الإنسان مهددة"، واعدا بأن يكون لسان حال "من يريدون بلدا تكون المساواة أمام القانون والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان فيه هي السائدة".
 
وقال كورين "إن الناس يعتقدون أن حقوق الإنسان لا تعني إلا عددا قليلا من الناس، ولكنها جزء من الحياة الإنسانية يتعلق بالأمن والتعليم والهجرة واللجوء وكل المسائل".
 
ويدعو الحزب الجديد إلى سحب القوات البريطانية من العراق وإلغاء ديون العالم الثالث وإزالة أسلحة الدمار الشامل وسحب القوانين التي تحد من فرص الحصول على اللجوء السياسي.
 
ورغم أن كورين وأخته لا يتوقعان الفوز بأية مقاعد في الانتخابات التي ينتظر أن تنظم السنة القادمة، فإنهما يريدان التنبيه إلى المخاطر التي تتهدد حقوق الإنسان في بريطانيا وهو ما جعلهما يترددان في تقديم مرشحين عن حزبهما خشية تقليل فرص فوز الليبراليين الديمقراطيين.
 
وقد تزامن إنشاء الحزب الجديد مع صدور تقرير أممي ينتقد قانون مكافحة الإرهاب في بريطانيا الذي يخول الحكومة صلاحيات واسعة في اعتقال الأجانب بلا تهم ولمدة زمنية غير محددة.
 
وينتمي الأخوان إلى عائلة فنية عريقة كل أفرادها تقريبا ممثلون ابتداء من والديهما وصولا إلا ابنتي فانيسا ناتاشا وجولي وزوجها توني ريشاردسن وابنة أخت زوجها جيما ريشاردسن.
 
وقد ولد كورين ردغرايف عام 1939 ومثل في كثير من الأفلام كان أولها "المنتقمون" ثم "عندما تقرع ثمانية أجراس" عام 1978، إضافة إلى المشاركة في عدة مسرحيات منها "ليس عن الهزار أتحدث" عام 1998 المقتبسة عن أحد أعمال تينيسي وليامز والتي رشحت للفوز بجائزة الأفنينغ ستاندرد.
 
أما فانيسا فقد ولدت عام 1937 ومثلت في المسرح والتلفزيون والسينما وعرفت بثلاثة أفلام هي "مورغان" و"رجل لكل الفصول" و"الإفلاس"، كما عرفت بدفاعها عن الحركات اليسارية فسافرت عام 1962 إلى كوبا لتأييد كاسترو, ونشرت عام 1967 إعلانا بصفحة كاملة في "التايم" دانت فيه القصف الأميركي على فيتنام.
 
وقد اعتبر تينيسي وليامز فانيسا "أكبر ممثلة في القرن العشرين" وكان ينظر إليها في بعض الدوائر الفنية على أنها المعادل البريطاني للممثلة الأميركية جين فوندا التي عرفت هي الأخرى بميولها اليسارية.
 
وقد أنشأت عائلة كورين (كورين وأخته فانيسا وزوجته كيكا) المعروفة بتعاطفها مع الأفكار اليسارية "شركة المسرح المتنقل" عام 1993، قبل أن يمثل كورين وفانيسا سوية على خشبة "مسرح كوتسلو الوطني" دور الأخ والأخت في مسرحية "بستان الكرز" عام 2000. 

المصدر : الجزيرة + وكالات