المخرجة جيهان نجيم
نال الفيلم الوثائقي غرفة التحكم الذي يتناول تغطية قناة الجزيرة لغزو العراق إعجابا شديدا إثر أول عرض له أمام جمهور عربي ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي.

غرفة التحكم من إخراج جيهان نجيم (30 عاما) وهي أميركية من أصل مصري ومتخرجة في جامعة هارفارد وإنتاج هاني سلامة (26 عاما) الذي ولد في ألمانيا لأب مصري وأم بوسنية وحاصل على ماجستير الإعلام من الجامعة الأميركية بالقاهرة.

ومثل الفيلم تلخيصا مركزا في ساعة ونصف لـ200 ساعة من التصوير في غرفة الأخبار بقناة الجزيرة في الدوحة ومقر قيادة القوات الأميركية في قطر قبل وأثناء الغزو الأميركي للعراق ويعرض مواقف وتصورات الإعلاميين والعسكريين في الجانبين.

ويركز الفيلم على ثلاثة شخصيات، هم كبير المنتجين في الجزيرة سمير خضر والصحفي حسن إبراهيم إضافة إلى المتحدث الأميركي الملازم جوش روشينغ.

ويضفي الشريط مسحة إنسانية على العاملين في القناة خاصة أثناء تلقيهم خبر استشهاد الزميل طارق أيوب مراسل الجزيرة ببغداد في قصف لمكتب القناة قبل يوم واحد فقط من سقوطها في أبريل/ نيسان 2003.

وتباينت ردود فعل الجماهير أثناء عرض الفيلم، فقد صاحت سيدة مصرية وسبت وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عندما عرضت لقطة له وهو يصف مشاهد ضحايا القصف الأميركي من العراقيين التي تبثها الجزيرة بأنها مشاهد مسرحية.

كما ضحك كثيرون عندما عرضت تصريحات للرئيس جورج بوش يطالب فيها بأن يعامل العراق أسرى الحرب الأميركيين معاملة حسنة كما يعامل الجيش الأميركي أسراه.

وبعد بدء عرض الفيلم ببرهة غادر متفرج كويتي القاعة محتجا وقال "هذا فيلم سيئ وهو جيد فقط بالنسبة لصدام حسين".

الصحفي حسن إبراهيم
وفي الندوة التي أعقبت عرض الفيلم قالت جيهان نجيم إنها شعرت وهي تتابع الأخبار قبيل الغزو في مارس/ آذار 2003 بالولايات المتحدة أنها لم تكن تسمع وجهة نظر الجهة الأخرى فقررت الذهاب إلى قطر لتصوير الفيلم. وتريد نجيم أن تعرض "غرفة التحكم" على الجمهور في منطقة الشرق الأوسط بعد النجاح الذي حققه عرضه الأول بدبي.

أما الصحفي حسن إبراهيم فقال لجمهور الحاضرين إنه لا يراد من عرض الفيلم في المهرجان الحصول على رد فعل بل نشر تصورات. وأضاف "إذا ما جعلكم الفيلم أشد غضبا فسأكون سعيدا جدا، لماذا تخافون من إدراك الخطورة الكاملة للوضع".

يشار إلى أن فيلم غرفة التحكم حصل على الجائزة الكبرى لأحسن فيلم سينمائي في مهرجان الأفلام الوثائقية في نورث كارولينا بالولايات المتحدة الأميركية للعام 2004، كما حصد جائزة أحسن فيلم وثائقي في مهرجان سيدني لهذا العام أيضا 2004، وأحسن فيلم لمركز دراسات الأفلام الوثائقية في نيويورك، كما أنه مرشح للحصول على أكثر من ست جوائز عالمية أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات