نفى عالم اللغة الباكستاني محمد بشير أن تكون كثرة اللغات في باكستان سببا في الفرقة الثقافية، مؤكدا أن جميع الطبقات في البلاد تتقبل لغة الأردو كونها غنية بالتراث الإسلامي وقريبة من اللغة العربية.
 
وأضاف بشير في تصريح للجزيرة نت بأن السبب في عدم اعتماد لغة الأردو كلغة وطنية ورسمية واعتماد اللغة الإنجليزية بدلا عنها يعود إلى مماطلة الحكومات المتعاقبة في تطبيق بنود الدستور بشأن اعتمادها.
 
وعلى الرغم من أن لغة الأردو هي اللغة الوطنية فإن نسبة من يتحدثون بها كلغة أولى لا تتجاوز 9% فقط من إجمالي السكان البالغ عددهم 150 مليون نسمة.
 
وتتقدم على لغة الأردو لغات محلية أخرى مثل لغة البنجاب التي يتحدث بها 65%  تليها السندية بنسبة 11%، بنيما يتحدث 24% من السكان لغات مختلفة مثل البشتو وسركي والبلوشي والبراهوي وغيرها.
 
واعتمدت الحكومة لغة الأردو في المناهج الدراسية ولذا فإن طبقة الشباب يستخدمونها كلغة ثانية وقد استطاعت أن تفك العزلة بين الأقاليم الباكستانية الأربعة عند تنقل السكان أو الاشتراك في الأعمال الحكومية أو الخاصة.
 
يذكر أن لغة الأردو التي تسمى لغة العسكر كانت قد ظهرت قبل ثلاثة قرون ونصف وكانت عبارة عن مزيج من لغات الجنود الذين قاتلوا على أرض باكستان وكان للغة العربية نصيب منها  بنسبة 30% ولذا اقترب السكان منها لأنها قريبة من لغة القرآن الكريم.
ــــــــــــ

المصدر : الجزيرة