صورة لتمثال الإسكندر الأكبر التقطت في مدينة سالونيك في شمال اليونان (الفرنسية)

تنفس اليونانيون الصعداء عندما تبين أن فيلم أوليفر ستون "الإسكندر" لا يصور أشهر أبطالهم القوميين على أنه شاذ جنسيا ومتعطش للدماء وغير يوناني الأصل كما كانوا يخشون.

وفي هذا السياق ذكر التلفزيون الناطق باسم الدولة بعد يوم واحد من عرض الفيلم في حوالي 80 من صالات العرض "إن الفيلم واحد من أفضل سبل الترويج لسمعة وشهرة اليونان".

أما صحيفة كاثيميريني اليومية المحافظة فقالت "رغم أن الفيلم ممل فإنه يتعامل حقا مع الوقائع التاريخية". وعبر مشاهد عن رأيه لشبكة التلفزيون الحكومي بالقول "إن الإيماءات القليلة عن شذوذ الإسكندر الجنسي لم تكن ملموسة وشبه معدومة".

كما بادرت منظمة حقوقية إلى سحب دعواها التي رفعتها ضد الفيلم بعد مشاهدتها يوم الخميس.

ويعتبر التاريخ أحد الأركان الرئيسية في تشكيل الهوية القومية اليونانية الحديثة، كما أن العلاقات المثلية في اليونان مستهجنة ومدعاة للعار، ويرفض المواطنون اليونانيون العاديون أي غمز ولمز بشيوع الشذوذ الجنسي بين أجدادهم.

كما أن اليونان خشيت أن يذكي الفيلم المشاعر لدى جارتها الشمالية مقدونيا التي يدعي سكانها وغالبيتهم من السلاف والألبانيين أن الإسكندر جزء من تراثهم القومي.

وترفض اليونان الاعتراف بالجمهورية اليوغسلافية السابقة باسم جمهورية مقدونيا خشية من وجود تلميحات ضمنية في هذه التسمية ربما تحتوي على أطماع إقليمية في ولاية مقدونيا في شمال اليونان حيث ولد الإسكندر في القرن الرابع قبل الميلاد.



المصدر : الفرنسية