انتقدت محطة تلفزيون المنار التابعة لحزب الله اللبناني قرار مجلس الدولة الفرنسي بوقف بثها، ووصفته بأنه تنكر لكل المبادئ التي ترفع فرنسا لواءها وسابقة خطيرة في السلوك الفرنسي تجاه الإعلام العربي.

وقالت المحطة في بيان إن إعادة فتح ملفها وإحالته إلى المحكمة بعد توقيع اتفاق رسمي بين القناة والمجلس الأعلى للإعلام في فرنسا كان بفعل تحريض إسرائيلي معلن وبفعل حملة سياسية منظمة افتعلها اللوبي الصهيوني في فرنسا ضد الاتفاق الذي أكدت القناة التزامها به وباشرت إجراءات تطبيقه وهو ما اعترف به قرار المحكمة نفسه.

وطالب البيان مجلس الإعلام الفرنسي بتحمل مسؤولياته القانونية واحترام الاتفاق الموقع مع المنار الذي لم يجف حبره بعد.

وقد علمت الجزيرة أن وفدا من المنار سيجتمع الجمعة المقبل في باريس مع المعنيين الفرنسيين لبحث إمكانية التوصل إلى تسوية.

وكان مجلس الدولة الفرنسي أمر أمس إدارة قمر يوتلسات الفضائي بوقف بث محطة المنار خلال 48 ساعة استجابة لطلب بهذا الشأن تقدم به المجلس الأعلى للإعلام المرئي والمسموع على خلفية اتهام المحطة بمعاداة السامية.

وكان مجلس الإعلام الفرنسي قد دعم المنار في التاسع عشر من الشهر الماضي ورفض حظر بثها لأوروبا، رغم الاتهامات التي وجهت لها بمعاداة السامية بعد بثها لمسلسل الشتات الذي يصور مؤامرة صهيونية للسيطرة على العالم. إلا أن المجلس عاد بعد عشرة أيام ورفع طلبا بمنع البث أمام مجلس الدولة, وذلك بعد تسجيله كلاما معاديا للسامية بثته المحطة، حسب زعمه.

وتحظى قناة المنار بشعبية واسعة بين مسلمي فرنسا البالغ عددهم نحو خمسة ملايين نسمة معظمهم ينحدرون من أصول شمال أفريقية، وقد أعربت باريس عن قلقها من التأثير الإسلامي المتزايد بين الشباب المسلم بفرنسا.



المصدر : الجزيرة + الفرنسية