ندد وزراء الثقافة العرب بما تعرض له التراث الثقافي بالعراق من اعتداء وتدمير وما تعرضت له المتاحف والمكتبات والآثار من نهب وسلب وتحطيم، ودعوا إلى اتخاذ التدابير العاجلة لإنقاذ هذا التراث وحمايته.
 
وأقر الوزراء العرب في ختام الدورة الـ14 لمؤتمرهم الذي استضافته صنعاء إرسال أكثر من 575 ألف مؤلف وعنوان لرفد المكتبات العراقية، بواقع 25 ألف كتاب من كل دولة عربية كحد أدني، معتبرين أن الثقافة العربية عنصر أساسي من عناصر الوحدة العربية.
 
وشدد الوزراء العرب في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه على أن ما تتعرض له المواقع والمدن التراثية والتاريخية في فلسطين وبخاصة في القدس والجولان المحتلتين من اعتداءات إسرائيلية ومحاولات تهويد وطمس الهوية العربية والإسلامية.
 
وأكد البيان أن ذلك يتطلب موقفا عربيا حازما ولاسيما في المحافل الدولية، وخصوصا في اليونسكو لتأكيد عروبة فلسطين والقدس والجولان، وجنوبي لبنان، وصون هويتها الثقافي العربية.
 
عمل مشترك
واعتبر الوزراء العرب أن "العمل العربي الثقافي المشترك هو الإطار الأمثل لجمع شمل الأمة واستنهاض طاقاتها الإبداعية لاستكمال مسيرتها الحضارية، والمستشرفة لآفاق مستقبل نسعى لأن يكون زاهراً ومحققاً لطموحات أبناء هذه الأمة العريقة".
 
وجدد الوزراء المشاركون في المؤتمر التأكيد على أن التحديات التي تواجه الثقافة العربية تستلزم انخراط العرب في مجتمع المعلومات وامتلاكهم لناصية التقنيات الحديثة واستخدامها للتعريف بالثقافة العربية والإسلامية.
 
كما طالبوا بتطوير أدوات الخطاب الثقافي العربي وعرض صورة الثقافة العربية الحقيقية أمام العالم تصديا لما تتعرض له من تشويه متعمد والارتقاء بالحياة الثقافية في الدول العربية ليكون لها حضورها المشرف في المشهد الثقافي العالمي، ويكون للعرب دورهم الفاعل في تشكيل التراث الإنساني في الحاضر والمستقبل.
 
اهتمام باللغة
ولم تفت وزراء الثقافة العرب التأكيد على أن اللغة العربية "هي الحاضنة للفكر والثقافة والإبداع والحافظة للتراث، وإن النهوض بها يجب أن يكون من الأولويات الأساسية في إرساء قواعد المشروع الثقافي العربي، وإن العناية بها من مرتكزات الحفاظ على الهوية الثقافية".
 
وثمنوا الإنجازات الثقافية التي تحققت في عام صنعاء الثقافي في مختلف مجالات الفكر والأدب والثقافة والفن، وعبروا عن إكبارهم للدور الذي تقوم به المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في التمكين للوحدة الثقافية في أجزاء الوطن العربي وفي تحقيق إشعاع الثقافة العربية والإسلامية في الخارج، وفي التواصل مع الآخر بالحوار الثقافي والحضاري.
 
وقد قرر وزراء الثقافة العرب مشروع جدول الأعمال والموضوع الرئيسي للدورة القادمة الخامسة عشرة المقرر عقدها في العاصمة العمانية مسقط عام 2005 القادم وهو "الثقافة العربية ومجتمع المعلومات".
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة