الطاهر بوجلال
نظمت الجزيرة نت أمس الأربعاء لقاء مفتوحا حول الحماية الدولية للصحفيين استعرض خلاله الدكتور الطاهر بوجلال، مدير المركز العربي للتربية على القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بفرنسا، مختلف أوجه تلك الحماية.
 
في هذه اللقاء الذي شارك فيه عدد من كوادر المؤسسة شدد بوجلال، أستاذ القانون الدولي بجامعة ليون بفرنسا، على أن الحماية القانونية الدولية للصحافيين في حالة السلم مختلفة عن الحماية في حالة النزاعات العسكرية.
 
وأوضح بوجلال أنه في حالة السلم فإن حماية الصحفيين تكون مكفولة بمقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان وخاصة المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنساني ومن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
 
ويضمن هذا الفصل لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير. ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.
 
أما في حالة النزاعات العسكرية فإن الحماية القانونية للصحافيين تصبح في إطار القانون الإنساني الدولي وخاصة في المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية.
 
وتنص هذه المادة على أن الصحفيين الذين يمارسون مهامهم في المناطق التي تشهد نزاعات عسكرية يجب أن يعاملوا كمدنيين وأنه يجب أن توفر لهم الحماية اللازمة شريطة أن لا يقوموا بأي عمل من شأنه أن يؤثر على وضعهم كمدنيين.
 
واستعرض بوجلال في هذا اللقاء مختلف الآليات القانونية الدولية التي تمكن الصحافيين من الدفاع عن حقوقهم من خلال معرفة الإطار القانوني الدولي للعمل الصحفي وأساليب استعماله.
 
على هذه المستوى شدد بوجلال على دور وسائل الإعلام في في التعريف بثقافة حقوق الإنسان ونشرها، معتبرا أن العدو الأكبر لتلك الثقافة هو الجهل بها.
 
وكان هذه اللقاء فرصة أيضا لاستعراض أوضاع حقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق الصحفيين بصفة خاصة في العالم العربي ومناسبة لتوضيح وتدقيق عدد من المفاهيم القانونية التي تستعل على نطاق واسع في الكتابات الصحفية دون تمحيص بمدلولاتها.
 
وقد نظم هذه اللقاء على هامش فعاليات الدورة التدريبية الخاصة بـ"دور الإعلام في تعزيز وحماية حقوق الإنسان" التي تقيمها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر بالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس وقناة الجزيرة الفضائية.

المصدر : الجزيرة