أثار فيلم Alexander للمخرج الأميركي أوليفر ستون الذي يظهر فيه الإسكندر الأكبر على أنه منحرف جنسيا موجة استياء واسعة داخل اليونان، وتساؤلات في الولايات المتحدة بشأن مدى الإقبال الجماهيري على الفيلم الذي يظهر القائد التاريخي أشقر الشعر وأملس الجسم.
 
وبينما اعتبر النقاد الأميركيون أن المخرج المثير للجدل يخاطر بسمعة الفيلم الذي بلغت ميزانيته 160 مليون دولار لوجود مشاهد عاطفية ساخنة بين الإسكندر الأكبر وأقرب أصدقائه هيفاستيون, قالت الصحف اليونانية إن الفيلم ينظر للقائد المقدوني بعين شاذة.
 
غير أن منظمة "التحالف ضد التشهير باللوطيين والسحاقيات" (غلاد) اعتبرت الفيلم الملحمي "فتحا جديدا" في السينما العالمية لأنه يصور الصديق هيفاستيون على أنه "الحب الوحيد في حياة الإسكندر". ويقول القائد التاريخي في إحدى الجمل الواردة في سيناريو الفيلم "هزم الإسكندر مرة واحدة... عند فخذي هيفاستيون".
 
يذكر أن فيلم "طروادة" (Troy) الذي حقق نجاحا كبيرا عند عرضه الصيف الماضي قد  نحى جانبا العلاقة بين أخيل وباتروكلوس للتركيز على رغبة أخيل في الأميرة الطروادية.
 
أخطاء تاريخية
أنجلينا جولي تحضر العرض الأول للفيلم في المسرح الصيني بكاليفورنيا (الفرنسية) 
ويصر جميع العاملين في الفيلم من المخرج ستون إلى بطليه كولن فاريل الذي جسد دور الإسكندر وحبيبته أنجلينا جولي على أن أخطاء تاريخية شابت العمل الذي يبدأ عرضه الأربعاء في الولايات المتحدة.
 
غير أنهم شددوا على أن الفيلم يعكس بكل صراحة الأعراف الوثنية التي كانت سائدة عام 330 قبل الميلاد، عندما استولى الأمير المقدوني على بلاد فارس أكبر إمبراطورية آنذاك ووصل بفتوحاته إلى أقصى أرجاء الكرة الأرضية.
 
وأوضح ستون الذي اعتمد في معلوماته على أحد المؤرخين أن الإسكندر كان منغمسا في شهواته ومستكشفا بأعمق معاني الكلمة. غير أن الباحث البريطاني روبن لين فوكس مؤلف السيرة الذاتية للإسكندر الأكبر والمستشار التاريخي للفيلم قال إن الميول المنحرفة واشتهاء الجنسين لم تكن مسألة مهمة في العصور القديمة, مؤكدا أن الإسكندر كان على علاقة بالكثير من النساء.
 
وفي أوروبا طالب محامون يونانيون بمقاضاة ستون وشركة وارنر براذرز الموزعة للفيلم بتهمة تزييف التاريخ. وقال المحامون إنهم طلبوا من ستون الإشارة في الفيلم على أنه "لا يستند بالضرورة إلى أحداث حقيقية". لكن متحدثا باسم وارنر وستون امتنع عن التعليق.

المصدر : وكالات