ليلى علوي
أبدت الممثلة المصرية ليلى علوي استغرابها لقرار منع مسلسل "بنت من شبرا" الذي لعبت فيه دور البطولة وكان من المتوقع عرضه في رمضان الماضي بإحدى قنوات التلفزيون المصري.
 
وقالت إن من حق العاملين في المسلسل معرفة أسباب منع عرضه في التلفزيون المصري. وأوضحت علوي أنه لم يقدم لأسرة المسلسل أي تفسير لمنع عرضه، وأشارت إلى أن الجهة المنتجة هي "صوت القاهرة التابع للتلفزيون".
 
وكان وزير الإعلام المصري ممدوح البلتاجي أكد قبل أيام أن المسلسل لن يعرض في رمضان آخر على شاشات القنوات المصرية الفضائية والمحلية.
 
وبرر الوزير قراره قائلا "لن أسمح لأي منتج أن يفرض علي فكرا من الممكن أن يؤثر على الوحدة الوطنية والقواعد الاجتماعية الراسخة منذ مئات السنين".
 
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها وزير إعلام مصري بمنع عرض مسلسل تلفزيوني بسبب تعرضه للعلاقة بين المسلمين والمسيحيين.
 
وكان نقاد مصريون توقعوا أن يثير المسلسل الذي أخرجه جمال عبد الحميد عن رواية للروائي الراحل فتحي غانم تحمل الاسم ذاته الكثير من الجدل خصوصا أنه يتطرق إلى علاقة حب بين البطلة وهي إيطالية من مواليد مصر وبين شاب مسلم ويغطي فترة تمتد من 1938 إلى 1985.
 
وتدور قصة المسلسل الذي يستند أساسا إلى رواية نشرت قبل حوالي عشرين عاما لكاتب مصري كبير حول فكرة التواصل مع الآخر الغربي الذي يختلف في الكثير من العادات والتقاليد والثقافة، وكيف يتحول هذا الآخر بعد أن يتنازل عن عزلته والأجواء التي نسجها حوله وعزل نفسه من خلالها عن الواقع الاجتماعي الذي يعيش فيه.
 
ويظهر المسلسل قصة حب وزواج بين مسلم مصري ومسيحية إيطالية، حيث يستطيع طارق لطفي زوج ليلى علوي في المسلسل على إقناعها تدريجيا بإدراك سماحة الإسلام وقدرته على التعامل مع الآخر باحترام وحب وتفاهم إلى جانب تقديسه الشعور الوطني.
 
وتؤكد علوي أن هذا الخط الدرامي يوضح تماما أن الهدف من المسلسل ليس استفزاز المشاعر الدينية بقدر ما يسعى إلى الحوار مع الآخر داخل الوطن ومع الآخر في بلاد أخرى وحضارات مغايرة حسب قولها.
 
وكان مسلسل "أوان الورد" للمخرج سمير سيف وتأليف كاتب السيناريو وحيد حامد وبطولة يسرا الذي عرضه التلفزيون منذ أربع سنوات قد اثأر جدلا ونقاشا في حينه لتطرقه إلى زواج سيدة مسيحية من رجل مسلم وبقائها على ديانتها.
 
فقد احتجت الكنيسة القبطية على المسلسل ولم تهدأ الأمور إلا بعد أن التقى المخرج وكاتب السيناريو وعدد من المثقفين المصريين بابا الإسكندرية والكرازة المرقصية البابا شنودة الثاني حيث تمت تسوية الأمور.
 
وتكرر الموقف مرة أخرى منتصف العام الحالي مع عرض فيلم "بحب السيما" الذي أخرجه أسامة فوزي ووضع قصته هاني فوزي, وهما مسيحيان, وقامت ببطولته ليلى وما زالت مشكلة الفيلم قائمة باعتباره كما تقول الكنيسة يسخر من القيم الأسرية.


المصدر : الفرنسية