توقعات بأن يحظى المعرض المصري بإقبال كبير في ألمانيا (رويترز-أرشيف)

محمود جمعة- القاهرة
يفتتح الرئيس المصري حسنى مبارك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر يوم غد الأربعاء معرض كنوز توت عنخ آمون في مدينة بون الألمانية والذي يقام تحت اسم "مصر في عصرها الذهبي".

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس إن 131 قطعة أثرية بينها حوالي 40 قطعة من كنوز توت عنخ آمون سيتم عرضها على مدار ستة أشهر في ألمانيا تنتقل بعدها إلى الولايات المتحدة حيث ستعرض في أربع ولايات مختلفة وتنتقل خلال رحلة عودتها إلى متحف لندن.

وأضاف حواس في تصريح للجزيرة نت أن إقامة هذا المعرض تتزامن مع مرور 82 عاما على اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 1922 في وادي الملوك في البر الغربي للأقصر جنوب القاهرة، مضيفا أن من أهم القطع التي ستعرض من كنوزه تمثالين لحارسي المقبرة أحدهما يضع تاج الوجه القبلي والآخر يضع تاج الوجه البحري، إضافة إلى أحد كراسي العرش وعدد من التيجان وكذلك الصندوق الذي وضعت فيه أحشاء الملك وهو مرصع بالحجارة الكريمة ومرآة ذهبية.

وكشف حواس أن عائد معرض الآثار المصرية والذي سيقام في قاعة ألمانيا الاتحادية للفنون والمعارض ويستمر حتى الأول من مايو/ أيار 2005 سيصل إلى 9 ملايين يورو.

من جهته توقع الدكتور شريف الصبان أستاذ الآثار في جامعة المنيا أن يحظى معرض توت عنخ آمون بإقبال غير مسبوق في ألمانيا نظرا للأهمية الشديدة التي يحظى بها هذا الفرعون الصغير الذي أصبح يعتلى عرش القلوب في كل أنحاء العالم ومنذ اكتشافه عام 1922.

وأضاف الصبان في تصريح للجزيرة نت أن إقامة مثل هذه المعارض تأتي بهدف تعريف العالم بالحضارة المصرية القديمة والترويج للسياحة الثقافية المصرية في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن المعرض سيشهد عقد عشر محاضرات لمختصين في مجال الآثار المصرية القديمة.

وأشار إلى أن الهدف الثاني من إقامة المعارض المصرية في المدن العالمية هو استخدام العائد الضخم المتوقع من هذه المعارض في بناء المتحف الكبير على طريق القاهرة- الإسكندرية الصحراوي والذي تبلغ كلفته 350 مليون دولار ويضم 80 ألف قطعة أثرية من عصر الفراعنة ليصبح أكبر متحف في العالم.

وبدورها رأت رئيسة هيئة تنشيط السياحة في مصر الدكتورة نعمت توفيق في تصريح للجزيرة نت أن إقامة المعرض في مدينة بون تعد فرصة كبيرة تحتاج إليها مصر لتحقيق عنصر الجذب السياحي، خاصة أن بعض الشركات السياحية العالمية استغلت تنظيم المعرض في ألمانيا وأخذت تروج للحركة السياحية المصرية.

وأضافت أن زيارة الرئيس حسني مبارك ستحدث اهتماما إعلاميا كبيرا يلفت أنظار الشعب الألماني خاصة والأوروبي بصفة عامة المعروف بولعه بالآثار والحضارة المصرية القديمة للتعرف على المفاهيم الحقيقية الصحيحة للشعوب العربية والإسلامية، مشيرة إلى أن المعرض سيكون أيضا بابا مفتوحا يحضر خلاله آلاف الزائرين ليستمعوا إلى المحاضرات ويتعرفوا على المفاهيم الصحيحة والرؤى المستقبلية لثقافة وحضارة ومستقبل مصر الحديثة.




ــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة