ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى الأمازيغية
أضافت أكاديمية مصرية كتابا جديدا لسلسلة المؤلفات المعنية بترجمات القرآن الكريم بعد نجاحها في اشتقاق مفردات جديدة من الفرنسية تتناسب مع العربية لغة القرآن. ويشارك الكتاب في فعاليات معرض فرانكفورت من بين أكثر من 2000 كتاب عربي مترجم إلى لغات أجنبية والتي تبدأ في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

 

تقول أستاذ الحضارة بجامعة الأزهر د. زينب عبد العزيز صاحبة المؤلف للجزيرة نت إن ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية أهم عمل قامت به حتى الآن لأنه جاء تتويجا لجهودها ومسيرتها العلمية واضطلاعها بالعمل في مجال الترجمة .

 

وأضافت أنها بدأت مهمة ترجمة معاني كتاب الله العزيز إلى الفرنسية عام 1992 بدافع التصدي للأكاذيب التي يروجها المستشرقون من خلال الترجمات المنتشرة في فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية.

 

وأوضحت المؤلفة أن إجادتها التامة للفرنسية ساعدت على أن تكون ترجمتها لمعاني القرآن من أهم ترجماته وأدقها، مشيرة إلى أنها اطلعت على كل ما سبق نشره من ترجمات لمعاني القرآن بالفرنسية وما أثير حول تلك الترجمات سلبا وإيجابا.

 

وأكدت الدكتورة زينب أن كل ما قرأته للأدباء والكتاب الأوروبيين في هذا الصدد جاء محملا بالتوجهات الخبيثة التي تهدف إلى النيل من الإسلام دينا ورسالة وثقافة وحضارة، وأنها تحتفظ بكل ما وقع تحت أيديها من كتابات تعمد إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين وتسفيه أفكارهم ومعتقداتهم .

 

وأشارت إلى أن الترجمة التي عني بها المستشرق المعاصر جاك بيرك -وكان عضوا بمجمع اللغة العربية- أساءت كثيرا إلى الإسلام بما اشتملت عليه من "قبح والتواء في الأساليب"، وأضافت أن هذا كان دافعا لتصديها لترجمة معاني القرآن لتصحيح ما ورد من مغالطات لا حصر لها ومن سطحية متعمدة وإساءة إلى الثمانية ملايين مسلم الموجودين بفرنسا "بل وتحكم عليهم بالطرد أو الذوبان في الحضارة المسيحية".

 

وأعربت صاحبة كتابي (صليبية الغرب وحضارته) و(الإلحاد وأسبابه) عن أسفها لعدم وجود لجان متخصصة لمتابعة ما يصدر من ترجمات لمعاني القرآن الكريم في دول العالم والتي تعج بالأغلاط والأخطاء وتهدف إلى الإساءة لدستور الإسلام وأهله.

 

وحول قضية اتساع وعاء اللغة العربية عن الفرنسية، قالت إنها كانت من أهم العقبات التي واجهتها وكذلك مشكلة المرادف في اللغة التي مثلت صعوبة أخرى في إطار لجوء المترجمين الفرنسيين إلى استخدام المرادف الواحد لأكثر من كلمة، فهم يترجمون كلمات مثل (الخالق والبارئ والمصور والمنشئ ) بمعنى الخالق، مما دفعها إلى الاشتقاق من الكلمات الفرنسية الشائعة لتجنب مثل هذه الأخطاء التي تبرز عدم الدقة في الترجمة فضلا عن كون عملية الاشتقاق تمكن من ترجمة عبارات كاملة ترجمة صحيحة ودقيقة، وقد استلزم ذلك في المقابل الإلمام بعلم الفقه والعقيدة والتفسير على يد أساتذة من الأزهر الشريف.

 

وأعربت الدكتورة زينب عن سعادتها بإقرار رئيس قسم اللغويات بجامعة جنيف لكل ما استحدثته من اشتقاقات في اللغة الفرنسية، وإن طالبها بضرورة فرض المصطلحات الجديدة عن طريق الاستخدام والممارسة وألا تكتفي باستحسان الأكاديمية الفرنسية لهذه الاتفاقات أو الاحتفاء بها.

 

وألقت المؤلفة باللائمة على المؤسسات والمراكز الثقافية والهيئات العلمية العربية واتهمتها بالتقصير في عرض الترجمات التي تجابه الترجمات المغرضة والتي يرجع أولها إلى القرن الثاني عشر الميلادي، حيث طلب رئيس دير كلوني بفرنسا من المترجم روبرت روتين ترجمة القرآن بطريقة تجعل المسلمين لا يعودون مطلقا إلى هذا الدين وتجعل من يرغبون في اعتناق الإسلام من الفرنسيين يتراجعون عن مقاصدهم.

المصدر : الجزيرة