الكاتبة النمساوية يلينك مصابة بخوف مرضي من الزحام وتخشى الشهرة (الفرنسية) 
أعربت الأديبة النمساوية الفائزة بجائزة نوبل للآداب الفريدي يلينك عن خشيتها من الشهرة والنجومية وقالت عقب إعلان فوزها أمس أنها لم تكن تحب الشهرة مطلقا.
 
وأعلنت يلينك إنها لن تحضر حفل تسلم الجائزة المقرر في ديسمبر/ كانون الأول القادم قائلة إنها مصابة بخوف مرضي من الزحام.
 
وقد منحت جائزة نوبل للآداب عن العام 2004 للنمساوية الفريدي يلينك تقديرا لأعمالها التي تعالج من بين الموضوعات التي تعالجها دور المرأة في المجتمع. 

ويلينك البالغة من العمر 57 عاما هي مؤلفة رواية "معلمة البيانو" التي اقتبسها المخرج مايكل هانيكي في فيلم عام 2001. 

وهي المرأة العاشرة والكاتبة النمساوية الأولى التي تحصل على هذه الجائزة الأدبية الرفيعة. 

ونوهت لجنة الأكاديمية بـ"الانسيابية الموسيقية للأصوات والأصوات المضادة في رواياتها ومسرحياتها التي تكشف عذوبة لغوية فريدة عبثية للقوالب الاجتماعية الجاهزة وقوتها المسيطرة". 

ولدت يلينك في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 1946 في منطقة شتيريي النمساوية من أب يهودي تشيكي وتعلمت الموسيقى في سن مبكرة والتحقت فيما بعد بمعهد الموسيقى في فيينا لدراسة التأليف الموسيقى.
 
وبعد تخرجها عام 1964, تلقت دروسا في المسرح وتاريخ الفن في جامعة فيينا مع مواصلة دروسها الموسيقية, لتحصل عام 1971 على شهادة في عزف الأرغن من معهد فيينا. 

اكتسبت الكاتبة شهرة كبيرة خارج بلادها لسبرها مواضيع مهمة مثل العلاقات الجنسية والعنف في المجتمع. كما تعتبر موضع جدل داخل بلادها بسبب آرائها في المسائل السياسية المعاصرة مثل حرب العراق ومعاداة السامية والعداء للأجانب, والتي تعبر عنها بحرية مطلقة في مقالات وكلمات ورسائل إلى الناشرين. 

وتقيم الكاتبة بين فيينا وميونيخ بألمانيا, ومن كتبها "العشيقات" (1975) و"المستبعدون"(1980). 

وكتبت الأكاديمية في بيانها أن "هذه الروايات تصور كل في إطار إشكاليتها, عالما بلا رحمة يواجه فيه القارئ نظاما متصلبا يتأرجح بين العنف المستبد والخضوع, وبين الصياد والفريسة". 

وتابع البيان "تظهر يلينك كيف تترسخ أنماط صناعة الترفيه في ضمير الناس وتشل مقاومتهم للظلم الطبقي والسيطرة الجنسية". 

وللكاتبة أعمال أيضا في الترجمة حيث نقلت إلى لغتها أعمالا لتوماس بينشون وجورج فيدو واوجين لابيش وكريستوفر مارلو, وفي كتابة السيناريو. 

وتلقت جوائز أدبية كثيرة, منها جائزة الكليات الجامعية النمساوية للشعر (1969) وجائزة التفوق من وزارة الفنون والتعليم في ألمانيا الفدرالية (1983) وجائزة هينريش بول لمدينة كولونيا (1986) وجائزة برلين المسرحية (2002) وجائزة شتيغ داغرمان السويدية (2004). 

وكان النقاد قد رجحوا فوز امرأة بالجائزة هذه السنة, غير أن اسم الكاتبة النمساوية لم يرد من بين المرشحات. 

وقالت يلينك في رد فعل على فوزها بجائزة نوبل إنه ينبغي عدم اعتبار هذه الجائزة مكافأة للنمسا, مؤكدة في المقابل أن الجائزة كانت "مفاجأة" و"شرف كبير" لها. 

واعتبرت جاكلين شامبون التي نشرت ست كتب ليلينك في فرنسا أن اللجنة أبدت "شجاعة" باختيارها الكاتبة النمساوية إذ أن نتاجها ليس "بديهيا" على الإطلاق. 

وفي معرض الكتاب الجاري في فرانكفورت, احتفلت دار روفولت الألمانية للنشر بمنح الجائزة إلى يلينك التي وصفها ناشرها بأنها "كاتبة سياسية بامتياز".


المصدر : وكالات