يناقش الملتقى الثقافي الكردي العربي في مدينة أربيل شمال العراق القضايا المتعلقة بالعلاقة بين الشعبين العربي والكردي.

وسيلقي بعض المتخصصين من الجانبين أطروحات يتم مناقشتها في أيام المؤتمر ومن هذه البحوث: (مستقبل العلاقة الكردية العربية.. العراق نموذجا) للدكتور منذر الفضل، و(نحو عقد سياسي جديد بين الكرد والعرب) لصلاح بدر الدين رئيس جمعية الصداقة العربية الكردية والتي تنظم هذا المؤتمر، ومدير معهد الحوار العربي الكردي، و(جدلية العلاقات العربية الكردية.. تهديدات وتحديات) للدكتور عبدا لحسين شعبان، ورؤية عربية للقضية الكردية لأكرم البني إضافة إلى مواضيع وجلسات أخرى للتباحث حول قضايا مشابهة.

وفي الجلسة الافتتاحية التي جرت أمس بمشاركة العشرات من المهتمين العرب والأكراد ألقى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني راعي الملتقى، كلمة أكد فيها على أهمية العلاقة العربية الكردية وقال "الشعب الكردي لم يحمل قط السلاح بوجه العرب، وإنما حمل السلاح دفاعا عن نفسه من الأنظمة التي توالت على العراق" وقال أيضا "لم أشعر بانتمائي العراقي إلا بعد التوقيع على قانون إدارة الدولة العراقي المؤقت".

وأضاف أن الشعب الكردي كان دائما صاحب مبادرات السلام مع الحكومات العراقية، مشيرا إلى أنه قدم أكبر تضحية عام 1991 وقال "ذهبت حينها إلى بغداد لأصافح الأيادي التي قتلت شعبي، من أجل مصلحة العراق والشعب الكردي في العراق".

ولكن البرزاني في استعراضه للعلاقة الكردية العربية أكد على تصريحاته الأخيرة بشأن مدينة كركوك حيث أصر على اعتبارها مدينة كردستانية ولا يمكن المساومة على هوية كركوك الكردستانية شأنها شأن مدن أربيل والسليمانية ودهوك، حسب قوله، مشيرا إلى أنها في النهاية جزء من العراق.

وعن أمنيات المشاركين في الملتقى قال طارق الأعرجي وهو شخصية عربية عراقية مشاركة في الملتقى "نحن لسنا مجرد أصدقاء، العرب والكرد إخوة".

وأوضح أنه كان سعيدا حينما وجد علم فلسطين ضمن شعار الملتقى وفي القاعة التي تنعقد فيها الجلسات، وقال هذه هي المرة الأولى التي أشاهد علم فلسطين والتحدث عن القضية الفلسطينية في العراق بعد احتلالها من قبل الأميركان.

وكان منظموا الملتقى قد فضلوا أن يكون شعار الملتقى عبارة عن حمامة إحدى جناحيها علم فلسطين والآخر علم كردستان، وقرئت في المؤتمر برقية مباركة من قبل الشعب الفلسطيني لهذا الملتقى، وقال صلاح بدر الدين رئيس جمعية الصداقة الكردية العربية التي نظمت المؤتمر "إننا وجهنا دعوات لنخب عربية في تونس ومصر والمغرب لكنهم لم يتمكنوا من الحضور بسبب الظروف التي تحيط بالعراق وعدم السماح لهم من قبل الدول المحيطة بالعراق". لكن مع ذلك تمكن بعض النخب العربية غير الكردية من الحضور.

ويعتبر هذا الملتقى هو الثالث من نوعه ينعقد في أربيل خلال أقل من عام، حيث سبقه مؤتمر المصالحة الوطنية ثم مؤتمر الحوار العربي الكردي، وكل هذه المؤتمرات أكدت على التصالح والحوار وإيجاد آليات لتقوية هذه العلاقة التي يراها المشاركون في هذه المؤتمرات مهمة لمستقبل العراق أولا والمنطقة ثانيا. 

المصدر : الجزيرة