أيام قرطاج تشهد جدلا متجددا بين السينمائيين (الجزيرة)
تراجعت إدارة مهرجان قرطاج السينمائية عن قرار إلغاء عرض الفيلم الوثائقي "طوفان في بلاد البعث" للمخرج السوري عمر أميرالاي بالرغم من عدم حضور مخرجه "لأسباب شخصية".  

أكد ذلك أحمد بهاء الدين عطية نائب رئيس المهرجان ومديرته نادية عطية في مؤتمر صحفي في تونس.

ونفى بهاء الدين أن تكون أيام قرطاج أقصت الفيلم من المشاركة وقال إن  لجنة الفرز "أعجبها" الفيلم واختارته ضمن المسابقة الرسمية لأفلام الفيديو، لكن التزامات المخرج وعدم تمكنه من الحضور لنقاش محتواه كاد يتسبب في إلغائه من البرمجة. 

وأضاف أن ما ورد في الصحافة حول أسباب إلغاء عرض الفيلم "كلام فارغ" وأن التهجم على المهرجان ليس له موجب. 

من ناحيتها أكدت  نادية عطية أن من خصوصيات المهرجان النقاش والجو الحماسي الذي يسود خلال الأيام، لكنها اعتبرت أن عنوان الفيلم "استفزازي ويثير الكثير من النقاط ومن ثم كان يفضل حضور المخرج ليتحمل مسؤولية مواقفه أمام النقاد والجمهور المتتبع لفعاليات المهرجان". 

وكانت إدارة المهرجان ألغت في وقت سابق وضع الفيلم ضمن الدورة العشرين لأيام قرطاج السينمائية التي ستبدأ الجمعة وتستمر حتى التاسع من أكتوبر/تشرين الأول "للمنحى الذاتي الذي يتسم به وتعذر حضور مخرجه لأسباب شخصية". 

ويتناول الفيلم رواسب حزب البعث السوري على مدى 35 سنة من الحكم وتأثيرات أيديولوجيته على المجتمع السوري. 

وقد أعلن حوالي 50 سينمائيا عربيا الثلاثاء في بيروت احتجاجهم على إلغاء مشاركة الفيلم السوري منددين بشدة بمبدأ حظر أي فيلم لأي سبب كان ولاسيما فيلم مبرمج في إطار مهرجان عربي. 

وكانت صحيفة "الشروق" التونسية هاجمت برمجة الفيلم السوري وقالت إن أيام قرطاج لا يمكن أن تكون "منبرا للدعاية الصهيونية" التي تستهدف سوريا ولا يمكن أن تحتضن مثل هذا الشريط سوى "التظاهرات المتصهينة" التي تستهدف كل ما هو قومي وعربي.

المصدر : الفرنسية