محمود جمعة-القاهرة

بعد ثلاثة أشهر متواصلة من العمل في جرد للمخزن الواقع بالطابق الأسفل من المتحف المصري كشفت لجنة الجرد المشكلة بقرار من وزير الثقافة اختفاء 38 قطعة أثرية تصل قيمتها التأمينية نحو150 مليون جنيه.

يأتي تقرير اللجنة بعد اتهامات قدمها أعضاء مجلس الشعب لوزير الثقافة فاروق حسني بعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على ثروة البلاد من الآثار، ليوضع وزير الثقافة في موقف حرج بعد أن نفى حدوث واقعة الاختفاء بدعوى أن أعمال لجنة الجرد لم تنته بعد.

وتشمل القطع التي اختفت من المتحف المصري 36 سوارا من الذهب الخالص وخاتمين يرجع تاريخهما إلى العصر اليوناني والروماني.

وكشفت التحقيقات أن قطعتين من هذه القطع المفقودة ظهرت في معرض ذهب الفراعنة الذي كان أقيم في هولندا عام 1979، وأن قطعة ثالثة ظهرت في المعرض الفرعوني الذهبي الذي أقيم باليابان عام 1984 بينما ظهرت 8 قطع أخرى في معرض أقيم بالمتحف المصري ذاته عام 1976.

ويبلغ وزن القطع المفقودة 2.5 كيلو غرام من الذهب الخالص، وهي تمثل مجموعة نادرة من الأساور على هيئة ثعابين مرصعة بالأحجار الكريمة والعقيق والزمرد، وقد عثر عليها في مناطق أثرية مختلفة مثل تل طماي ومنف والأقصر.

وتشكلت لجنة الجرد من وكيلة المتحف سهام عبد الرازق (رئيسا) وعضوية هالة حسن وسمية عبد السميع وهما مسؤولتان بالمتحف المصري، وكشفت التحقيقات أنه رغم وقوع حادث سرقة بالمتحف عام 1996 إلا أنه لم تتم أي أعمال جرد، كما لم يتم تسجيل القطع الأثرية خلال عمليات التحديث والتطوير عام 1997.

وقررت النيابة استدعاء أمين عام المجلس الأعلى للآثار الحالي زاهي حواس والسابق جاب الله علي جاب الله، ومستشار وزير الثقافة الحالي واثنين من مديري المتحف السابقين لسماع أقوالهم لتحديد مسؤوليات اختفاء هذه القطع الأثرية الثمينة.

_________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة