نصب الشهيد من أكثر التصاميم المعمارية عبقرية في العالم (رويترز)

توفي النحات العراقي الشهير إسماعيل فتاح الترك عن 70 عاما بعد صراع مع المرض في أحد مسشفيات بغداد.

والترك الذي ولد في في البصرة عام 1934 وتخرج في أكاديمية روما للفنون الجميلة عام 1962, عمل أكثر من 30 عاما مدرسا في كلية الفنون الجميلة ببغداد وتتلمذ على يده معظم فناني جيل السبعينيات والثمانينيات.

وللترك أعمال فنية عديدة منها تماثيل ما زالت حتى اليوم في ساحات وشوارع بغداد, بعضها لشخصيات بغدادية معروفة مثل الشاعرين معروف الرصافي وعبد المحسن الكاظمي والشاعر العباسي أبو نواس والرسام العباسي الواسطي.

وقد أقام الترك العديد من المعارض الفنية في النحت والرسم في عدد من العواصم العربية والأجنبية. وكان من المقرر أن يقيم معرضا في معهد العالم العربي في باريس هذا العام، ولكن غيبه عنه الموت.

نصب الشهيد

جنود أميركيون يقاتلون في ساحة نصب الشهيد, وفي الخلف يظهر العلم الذي يرتفع بين القبتين (رويترز)
ولعل من أهم وأبرز الأعمال الفنية التي نفذها الفنان العراقي الراحل نصب الشهيد الضخم وسط العاصمة العراقية. ويعتبر النقاد العالميون الذين زاروا نصب الشهيد العمل غاية في العبقرية المعمارية والتصميم الفني, لأنه مبني على شكل قبة مفتوحة بشكل يباعد بين نصفيها غير المتقابلين.

أما عبقرية التصميم فتكمن في الخداع البصري الذي جسده الترك في النصب المقام على أرض مفتوحة مترامية الأطراف, إذ يشاهد المار بالسيارة حول النصب أن شطري القبة التي تبدو مغلقة عند بداية الشارع, ويبدآن بالابتعاد أحدهما عن الآخر وكأن بوابة تنفتح أمامه تمهيدا لخروج شيء ما. وعندما يدخل الزائر موقع النصب يلاحظ أن هذا الشيء هو العلم العراقي الذي يرتفع إلى الأعلى تجسيدا لارتقاء روح الشهيد إلى السماء.

ويرمز النصب الذي أقيم عام 1986 إلى تضحية الشهيد في سبيل وطنه ومبادئه. وأبرز معالمه المعمارية القبة العباسية المفتوحة والراية التي ترتفع بطول خمسة أقدام فوق الأرض وثلاثة أمتار تحت الأرض حيث تشاهد على شكل ثريا, والينبوع الذي يتدفق ماؤه إلى داخل الأرض ليرمز إلى دم الشهيد.

المصدر : وكالات