الأطفال تحولوا إلى الأفلام لمعرفة الوقائع التاريخية (رويترز)
اتهم مؤرخون بريطانيون صناع السينما الأميركية في هوليود بتشويه الحقائق التاريخية ومحاولة تدمير الهوية القومية البريطانية.

ونقلت صحيفة إندبندنت البريطانية عن كبير المسؤولين التنفيذيين لهيئة التراث الإنجليزي سيمون ثورلي قوله إن الأسلوب "غير المتقن وغير المهني" الذي يتبعه منتجو الأفلام لتجسيد التاريخ خلف جيلا من الأطفال في حالة تخبط.

وقال إن أغلب الأطفال يتخرجون من المدارس وهم يحملون أقل قدر من المعرفة بالتاريخ البريطاني لأنهم تحولوا إلى الأفلام المضللة للحقائق للحصول على هذه المعرفة, واصفا هذه الحالة بالمخزية.

من جهته قال أنطوني بيفر مؤلف أكثر الكتب التاريخية مبيعا إن إضفاء الطابع الأميركي على التاريخ البريطاني يمثل مشكلة لا يمكن السكوت عنها, وخص بالذكر فيلم "إنقاذ الجندي ريان" الذي استمد أحداثه من عملية إنزال نورماندي في الحرب العالمية الثانية و"U-571" الذي يتحدث عن الغواصات و"روبن هود أمير اللصوص" بوصفها أكثر الأفلام تشويها للتاريخ البريطاني.

ففي فيلم إنقاذ الجندي ريان حذفت أي إشارة للجنود البريطانيين أو جيش الحلفاء. في حين تم استبدال الغواصات البريطانية في قلب العمليات الحقيقي بغواصات أميركية في فيلم "U-571". ووجهت اتهامات لفيلم "روبن هود" بتحريف تاريخ بريطانيا في العصور الوسطى.

وقالت مؤرخة العصور القديمة بيتاني هيوز إن صناع السينما الأميركية لم يعبثوا بالتاريخ البريطاني فحسب, بل إنهم "اقترفوا جرائم ضد التاريخ القديم". وأوردت على سبيل المثال الفيلم الملحمي "حرب طروادة" بطولة براد بيت, ووصفته بأنه "خلط للحقائق وتشويه للخلفيات الثقافية الإغريقية والرومانية".

المصدر : رويترز