محمود جمعة-القاهرة

قرر المجلس الأعلى للثقافة في مصر أن تحمل الدورة القادمة لمؤتمر الرواية العربية اسم الروائي الراحل عبد الرحمن منيف تكريما وتخليدا لاسم الأديب الراحل الذي فاز بجائزة المؤتمر في دورته الأولى.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة جابر عصفور في تصريح للجزيرة نت إن الدورة القادمة التي يجري الإعداد لها تتركز على الرواية التاريخية مبررا ذلك بكون الأحداث العاصفة التي تموج بها المنطقة تفرض التأمل في التاريخ وإعادة قراءته من جديد والبحث فيه باعتباره مصدرا للإبداع وتأكيد أهمية التاريخ في الثقافة العربية.

وأشار الدكتور عصفور إلى أن رواية ما بعد الحداثة تقوم في جانب كبير منها على استلهام التاريخ، موضحا أن وزارة الثقافة المصرية قررت اختيار ثلاث من الروايات التاريخية العربية القديمة لإعادة نشرها إضافة إلى عملين من الأعمال الروائية الجديدة. ومن الأعمال القديمة المرشحة "باب زويلة" لمحمد سعيد العريان و"الشمندورة" لخليل قاسم.

وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة إلى أن الدعوات لحضور المؤتمر قد وجهت إلى نحو مائة مشارك من العالم العربي والدول الأجنبية من المهتمين بالرواية التاريخية. وتضم قائمة المشاركين روائيين سيقدمون شهادات وباحثين يعرضون أوراقا ودراسات حول الرواية العربية.

تفادي المفاجآت
على صعيد آخر اتخذت وزارة الثقافة المصرية جميع الاحتياطات لتفادي المفاجآت ولضمان نجاح المؤتمر الذي ستستضيفه القاهرة في شهر فبراير القادم.

وتستهدف هذه الإجراءات ضمان عدم تكرار ما حدث في المؤتمر الثاني حيث رفض الروائي المصري صنع الله إبراهيم تسلم جائزة المؤتمر اعتراضا على الاحتلال الأميركي للعراق والإسرائيلي لفلسطين.

وقد ألقى صنع الله إبراهيم في حفل اختتام المؤتمر الثاني للرواية العربية الذي عقد في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي كلمة انتقادية قال فيها إنه يرفض تسلم جائزة من نظام يسمح لسفير الولايات المتحدة التي تحتل العراق باحتلال حي بالكامل بوسط القاهرة.

وقد اتخذ المجلس الأعلى للثقافة -وهو الجهة المنظمة للمؤتمر– قرارا بأن يوقع كل مرشح للجائزة تعهدا باستلام الجائزة في حال الفوز بها ويشمل القرار المرشحين الذين يتقدمون للترشح بأنفسهم أو ترشحهم جهات أخرى.

وتبلغ قيمة الجائزة التي تمنحها وزارة الثقافة المصرية لأحسن رواية عربية نحو 17 ألف دولار أميركي.
___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة