فيلم إيرلندي يعرض الجانب الإنساني في حياة منفذي هجمات 11 سبتمبر
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

فيلم إيرلندي يعرض الجانب الإنساني في حياة منفذي هجمات 11 سبتمبر

نجح المخرج الإيرلندي أنتونيا بيرد في تحويل خلية هامبورغ التي نفذت هجمات 11 سبتمبر إلى فيلم يروي حكاية هؤلاء الشباب ويروي كيفية تحولهم من شباب هائمين على وجوههم إلى قتلة، ويعرضهم كبشر مثل بقية الناس لهم عائلاتهم وأصدقائهم وهواياتهم وعلاقاتهم العاطفية وليس كوحوش كاسرة كما تم عرضهم.

وبعد التغلب على اعتراضات اللحظة الأخيرة على الفيلم من جانب قناة الكيبل الأميركية (HBO) تم عرض الفيلم في مهرجان السينما الدولي بأدنبره في 25 أغسطس/ آب، كما عرضته التلفزة البريطانية ثم في مهرجان البندقية السينمائي يوم الأحد.

ووفقا لما جاء في الفيلم فإن أعضاء خلية هامبورغ كانوا مجموعة من الطلبة التقوا في هامبورغ ولعبوا بعد ذلك دورا رئيسيا في هجمات 11 سبتمبر بناء على معلومات استقيت من تقارير المحققين، ومقابلات مع أصدقاء وأسر الخاطفين من خلال جهود مضنية قام بها الكاتب المشارك (أليس بيرمان).

ويدور الحديث عن زياد جاره الذي لعب الدور الرئيسي في العملية والذي بدأ حياته عابثا وعلمانيا تتركز اهتماماته في اللهو والفتيات والسيارات وانتهى به المطاف كطيار قاد الطائرة الأميركية في الرحلة 93 والتي تحطمت في أحد حقول بنسلفانيا يوم 11 سبتمبر 2001 والذي كان في صراع بين أسرته وصديقته التركية من جانب وبين المجموعة التي كان يتزعمها محمد عطا الذي كان يعيش حياة الزهد وقاد أول طائرة ضربت مبنى مركز التجارة الدولي يوم 11 سبتمبر 2001.

وأثار الفيلم الممول بشكل رئيسي من جانب القناة الرابعة للتلفزة البريطانية وهيئة الإذاعة الكندية حفيظة البعض لعرضه الجانب الإنساني للخاطفين. وما زالت ردود الفعل على الفيلم تتصاعد فقد وصفت صحيفة الغارديان الفيلم بأنه رائع في حين رأت صحيفة ديلي تلغراف أنه محاولة متقنة ترينا كيف يمكن أن يتحول الشباب المسلمون العاديون إلى أناس لديهم الرغبة في قتل آلاف الأشخاص.

وانتقد بعض أقارب الضحايا البريطانيين في هجمات 11 سبتمبر توقيت عرض الفيلم مع اقتراب حلول الذكرى السنوية الثالثة لهجمات 11 سبتمبر وفي هذا السياق ذكرت سيدة فقدت ابنتها في الهجمات أن الأمر الذي يثير حفيظتها هو توقيت عرض الفيلم ولا يهم الكيفية التي أنجز بها الفيلم.

أما المشاهدون الأميركيون فيبدو أنهم غير مهيئين لهذا الفيلم فقد ذكر الكاتب السينمائي رونان بينيت أن شركة (HBO) قد انسحبت قبيل بدء إنتاج الفيلم قبل سنة وقالت حرفياً إن الجمهور الأميركي غير مهيأ لذلك.

ويعتبر بينيت شخصية مثيرة للجدل منذ السبعينات فقد سجن بتهمة دعم الجيش الجمهوري الإيرلندي كما اتهم بالترويج للجيش الجمهوري الإيرلندي من خلال مسلسله التلفزيوني "قلب الثائر" عام 2001.

ويقول بينيت الذي تعرض روايته "الدمار" للسنة الثالثة والمرشحة للحصول على أرفع جائزة أدبية بريطانية بأن على كاتب الدراما أن يغوص في أعماق الشخصية التي يكتب عنها وقال إن الأمر لن يستغرق سوى دقيقتين أو أقل لتدرك أن عبارات من أمثال الأشرار والمتعصبين لامكان لها فهم أناس بكل معنى الكلمة من لحم ودم ولديهم ماضي وأسر كما أنهم احبوا وأحبهم الآخرون كذلك.

وأضاف بينيت أن (HBO) وغيرها من المحطات التلفزيونية الأميركية قد بدأت في إبداء اهتمامها في الفيلم كما أن بيرد يرى أن الفيلم قد نفذ إلى المشاعر الباطنية بدرجة ما، ووصف بعض المناظر من أمثال تصوير محمد عطا في آخر لقاء لتخطيط العملية وهو يحمل بطاقة سياحية عليها أهدافه التي ينوي مهاجمتها بأنها مزعجة ومرعبة بشكل قوي. وقال إن الفيلم قفزة كبيرة بالنسبة له وهو ينوي عمل أفلام ذات أبعاد ومغازي وجدانية عميقة تتميز بالموضوعية والتروي في اختيار مواضيعها.

المصدر : أسوشيتد برس