طفلة فلسطينية تتسلم شهادة تخرج والدها المعتقل
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

طفلة فلسطينية تتسلم شهادة تخرج والدها المعتقل

حواجز أمنية إسرائيلية على أبواب الجامعات الفلسطينية (رويترز-أرشيف)
صفق نحو ألف من أهالي الخريجين من جامعة بيرزيت بقوة عندما صعدت الطفلة فيروز ذات الأعوام الأربعة لتتسلم شهادة البكالوريوس في التاريخ والعلوم السياسية نيابة عن والدها الذي اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلية قبل أربعة أيام خلال تنفيذه عملية في أريحا.

وكان محمد زغلول مطلوبا لجيش الاحتلال منذ أكثر من ثلاثة أعوام بتهم أمنية, إلا أنه خلال هذه المدة كان ينجح في الوصول إلى جامعة بيرزيت متخفيا, وتمكن من إتمام متطلبات التخرج وبتقدير جيد جدا.

ويروي يوسف الشقيق الأكبر لمحمد قصة شقيقه مع أجهزة الأمن الإسرائيلية منذ أن كان في السادسة عشرة من عمره خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، حيث اعتقل ووضع قيد الاعتقال الإداري لمدة ستة شهور، وفي عام 1990 اعتقل محمد مجددا وحكم عليه بالسجن مدة 15 عاما, إلا أنه تم الإفراج عنه عام 1994 بعيد التوقيع على اتفاقية أوسلو عام 1993.

وأضاف يوسف "كان محمد من أكثر إخوتي اهتماما بالتعليم, حيث إنه حاول وهو داخل السجن أن يتقدم إلى امتحان شهادة الثانوية العامة, لكنه منع من ذلك"، وفي السجن درس محمد اللغة العبرية فأتقنها تماما وكان ينوي التسجيل في الجامعة العبرية في القدس لمتابعة دراسته بالمراسلة عندما أفرج عنه.

والتحق محمد عقب الإفراج عنه بجهاز المخابرات العامة الفلسطينية, وفي عام 1996 اعتقلته السلطات الأردنية أثناء توجهه إلى الأردن, على خلفية لها علاقة بقضية أمنية كان طرفا فيها في الضفة الغربية.

وتدخل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لدى السلطات الأردنية لإطلاق سراحه وتم ذلك في عام 1998، وبعد ذلك بعام تقدم محمد إلى امتحان الشهادة الثانوية وحصل على مجموع علامات أهله للالتحاق بجامعة بيرزيت.

ولكن عام 2001 اعتقل جيش الاحتلال محمد لبضعة شهور، وبعد أيام من الإفراج عنه عادت قوات الاحتلال للبحث عنه في منزل أسرته في قرية دورا القرع في رام الله، حيث قال الاحتلال إنه أطلق سراح محمد بطريق الخطأ.

ومنذ ذلك الحين, عاش محمد حياته مطاردا من الاحتلال الإسرائيلي, في الوقت الذي التزم فيه بالدراسة في جامعة بيرزيت في قسم التاريخ والعلوم السياسية.

ويقول يوسف "كثيرا ما كان جيش الاحتلال يضع حواجز على مداخل الجامعة, وحينها لم يكن محمد يتوجه إلى الجامعة وكان يستعيض أحيانا عن الامتحانات بتقديم أبحاث متقدمة إلى الدائرة".

ويعتقل الاحتلال العشرات من طلبة الجامعة, منذ عام 2000, حيث أشار رئيس الجامعة حنا ناصر في كلمته أمام الخريجين وأهاليهم "لقد حال اعتقالهم السياسي في سجون الاحتلال دون الحضور معنا اليوم".

المصدر : الفرنسية