عمليات النهب شملت المحاكم العراقية وما ترويه ملفاتها من تاريخ (أرشيف)
صدر للكاتب العراقي عبد الستار نصر رواية بعنوان "حمار على جبل" تناولت موضوع القضاء عبر حكايات مستوحاة من أوضاع المحاكم في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وتركز الرواية التي كتبت عام 2003 وصدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر قبل مدة قصيرة من بدء محاكمة صدام على استعمال المحاكم في العراق وسائل الانتقام والقتل وللتخلص من "القضاة الشرفاء".

كما تنتقد الرواية في 133 صفحة من القطع المتوسط عهد صدام وما ساده من أجواء وأعمال صورها الكاتب من خلال عمل المحكمة وكبير القضاة وبطل الرواية الذي كان موظفا في المحكمة.

وتدور أحداث الرواية حول البطل عبد الرحمن هو موظف نزيه طيب يعمل بجد ونزاهة لكن الكاتب يقول إن هذه الصفات كانت تسبب له المتاعب فينقل من دائرة إلى أخرى قبل أن تسبب له ولأمثاله الكثير من المآسي.

آخر مكان نقل إليه عبد الرحمن كان المحكمة أي مكتب كبير القضاة بحر العلوم الذي كان إنسانا طيبا يحترم نفسه. وبعد تعارف الطرفين يقرر بحر العلوم تزويج ابنته عصماء لعبد الرحمن لذي كان مولعا بها.

بعد أيام يقتل بحر العلوم داخل محكمته وينضم إلى قوافل ألوف الضحايا أمثاله. وبعد أشهر قليلة تتعرض عصماء للاختطاف ولم يعرف أحد عنها شيئا لتتحول حياة زوجها إلى جحيم.

وبعد غزو الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية والإطاحة بنظام صدام تعود عصماء إلى عبد الرحمن لكنها كانت في حالة ضياع وشبه موت وكانت تكرر باستمرار أنها تعرضت لاغتصاب مكثف. حاول عبد الرحمن أن يجعلها تنسى وأن تفرح فلم ينجح وبعد مدة قصيرة ماتت فدفنها باكيا.

المصدر : رويترز