تكاليف باهظة وإجراءات معقدة لنقل تمثال رمسيس( يوقف للتوثق)
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسلة الجزيرة: قوات الاحتلال اعتقلت عددا من المعتصمين في باحة باب العامود
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

تكاليف باهظة وإجراءات معقدة لنقل تمثال رمسيس( يوقف للتوثق)

تمثال رمسيس الثاني سينقل لمنطقة الأهرامات الأثرية (رويترز-أرشيف)

محمود جمعة- القاهرة

تعكف اللجنة المكلفة بنقل تمثال رمسيس الثاني من موقعه الحالي بوسط القاهرة على دراسة تفاصيل الاحتفال بهذه العملية.

التمثال سينقل في موكب مهيب إلى المتحف العالمي المفتوح بمنطقة ميدان الرماية المجاورة لمنطقة الأهرامات الثلاثة بعد أن استقرت اللجنة على اختيار هذا المكان ليكون موقعا لاستقبال فرعون مصر العظيم الذي سيستريح إلى الأبد من الضوضاء والتلوث الذي أحاط به منذ عام 1954.

ويؤكد وزير الثقافة المصري فاروق حسني أن التركيز في هذه المرحلة سيكون على نقل التمثال بطريقة آمنة لا تقبل الخطأ خاصة أن حالة التمثال لا تسمح بإقامته الآن أمام المتحف العالمي بل سيتم تشوينه وتخزينه لإعادة ترميمه مرة أخرى.

أشار حسني إلى أن الوزارة أجرت دراسات على كل تفاصيل عملية النقل ويجرى حاليا دراسة خط سير الموكب "الأسطوري" للفرعون والذي سيكون في الصباح الباكر حتى لا يتعارض مع حركة المرور في مدينتي القاهرة والجيزة. وأوضح الوزير أنه لا مانع من متابعة أجهزة الإعلام المصرية والعالمية لهذا الحدث العالمي.

وهذه هي المرة الثانية التي سيطوف فيها موكب رمسيس الثاني شوارع القاهرة، إذ سبق أن طاف تمثاله شوارع العاصمة المصرية قبل 50 عاما من موقع اكتشافه بمنطقة ميت رهينة إلى موقعه الحالي بعد أن تم تقطيعه إلى ثلاثة أجزاء. لكن الموكب هذه المرة يختلف في أن التمثال سينقل كاملا بطوله الذي يصل إلى 11.29 مترا ووزنه كاملا 80 طنا.

ويقول الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور زاهي حواس رئيس اللجنة المشكلة لنقل التمثال إن هذا الحدث لن يتكرر وهو حدث عالمي سيصاحبه احتفال يليق بالفرعون المصري، مشيرا إلى أن الفراعنة صمموا هذه التماثيل لتخليد ملكهم ووضعها داخل المعابد والمقابر فقط وليس وسط الميادين والساحات بدليل أنه لم يهتم بإظهارها.

وأوضح حواس أنه تم إنشاء غرفة عمليات بالقرب من موقع التمثال الحالي وأخرى بالموقع الجديد، ثم بدأت عمليات فك مرابيع الغرانيت الملتصقة على السطح الخارجي للقاعدة الخرسانية أسفل التمثال.

كما تم تثبيت الأجزاء المعدنية طبقا للأبعاد المصممة هندسيا بعدها سيتم إسقاط الصندوق المعدني الذي سيحمل داخله التمثال بشكل رأسي بحيث يحول دون احتكاك الصندوق بجسم التمثال ثم تبدأ عملية ملء الصندوق بمادة غير قابلة للانضغاط وفقا للمواصفات العالمية.

يتم بعد ذلك غلق الصندوق بغطاء معدني كامل وتبدأ عملية فصل القاعدة بواسطة آلة قطع ذات تردد فائق السرعة لمنع أي اهتزازات أثناء فصل القاعدة، وستتم كل هذه المراحل تحت إشراف هندسي عالمي.

وقد اعترض بعض خبراء الآثار على فكرة نقل التمثال من الأساس. ويرى عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة فرع الفيوم الدكتور عبد الحليم نور الدين أن تمثال رمسيس الثاني أصبح علامة بارزة للحضارة المصرية خاصة في ظل وجود مخاطر حقيقية على بنيان الأثر أثناء عملية النقل والتركيب منها ربط جسم التمثال بأسياخ حديدية ومدى تحمل الجسور التي سيسير عليها لحمولته الضخمة، فضلا عن تخزين التمثال لفترة تصل إلى 10 سنوات حتى يتم الانتهاء من إقامة المتحف الجديد.

وأضاف أن مبلغ الستة ملايين جنيه الذي يمثل تكلفة النقل يمكن أن يخصص لترميم الكثير من المواقع الأثرية الأخرى لاسيما وأن ثلاثة ملايين مصري وأجنبي يلتقون يوميا مع تمثال رمسيس في موقعه الحالي الذي يمثل حافزا على توثيق وتنمية الانتماء للحضارة المصرية.

واقترح نور الدين بدلا من نقل التمثال القيام برفع قاعدته لتلافي مشكلة اختفائه وسط غابة الكباري وعمل تنظيف دوري وسنوي لجسم التمثال أسوة بما يتم في المسلات الفرعونية الموجودة في كل دول العالم.
_______________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة