استطاعت دبلوماسية أميركية سابقة في المغرب العربي تحويل حلم السياح الأجانب بهذا البلد إلى حقيقة، وذلك بعد أن أسست مقهى استطاعت أن تنقل فيه أجواء فيلم كازابلانكا الشهير الذي أنتجته هوليود عام 1942، وحصد نجومه من ورائه شهرة طاغية ونجاحا كاسحا.

وقد وقعت كريجر في هوى المغرب حيث عملت كقنصل تجاري في القنصلية الأميركية بالدار البيضاء التي تعد المركز الاقتصادي للبلاد، وعند انتهاء مهمتها الدبلوماسية عام 2001 لم ترغب في مغادرة هذا البلد.

فأخذت تفكر في افتتاح مقهى (ريكس كافيه) تكريما للفيلم الذي دارت معظم أحداثه في الدار البيضاء بمقهى يحمل ذات الاسم. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2001 لم تعد الفكرة مجرد حلم يقظة فقد صارت بمثابة رسالة، وأصبحت هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة عاملا هاما في إنجازها.

قالت كريجر "بعد 11 سبتمبر/أيلول شعرت كما لو أن المغرب يحتاج ذلك لتحسين صورته أمام العالم"، وتمكنت كريجر من تدبير تمويل من عشرات المستثمرين منهم أحد كبار رجال الأعمال الأميركيين وسفير أميركي سابق لدى المغرب ودبلوماسيون وشخصيات مغربية بارزة.

وقالت "لم ينسحب المستثمرون بعد هجمات 16 مايو/أيار التي شهدها المغرب"، وبدلا من صنع نموذج مطابق للمقهى الذي ظهر في الفيلم الحائز على جائزة الأوسكار اختارت كريجر إبراز جوهر وأجواء ذلك العهد.

وزبائن المقهى الذي افتتح في مارس/آذار الماضي هم خليط من رجال الأعمال المغاربة والأجانب الغربيين المقيمين، وهناك بعض أبناء الطبقة الوسطى، والشبان الذين ليس لديهم أي فكرة عن الفيلم لكنهم أحبوا المكان وحسب على حد قولها.

وتحرص كريجر على أن تعرض في أمسيات الآحاد أحداث الفيلم الشهير على شاشة عملاقة في الطابق الثاني من المكان المؤلف من ثلاثة طوابق، وتعيش هي في الطابق الثالث من المبنى.

ويقع المقهى على طرف الحي القديم بالدار البيضاء المطل على ميناء المدينة وشيد على الطراز المغربي التقليدي الذي يتميز بفناء تحيط به غرف، وتراصت في أنحاء المقهى قطع الأثاث والبيانو والكراسي ورقعة الشطرنج العتيقة.

المصدر : رويترز