البرلمان المصري يستجوب وزير الثقافة في سرقة الآثار
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

البرلمان المصري يستجوب وزير الثقافة في سرقة الآثار

انتشار ظاهرة تهريب الآثار المصرية (أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

بعد تفشي ظاهرة الفساد في قطاع الآثار المصرية والذي تجلى في تعدد عمليات سرقة الآثار سواء عن طريق العصابات المحلية أو العصابات الدولية، قدم أعضاء مجلس الشعب المصري أكثر من 40 سؤالا لوزير الثقافة فاروق حسني الذي يدخل قطاع الآثار ضمن اختصاصاته.

من بين الأسئلة التي طرحت على الوزير سؤال لعضو البرلمان محمد أبو العينين -وهو من كبار رجال الأعمال في مصر- عن مصير لوحة "الإله حابي" التي قال النائب إنها سرقت من المتحف المصري في وسط القاهرة.

ونفى الوزير أن تكون اللوحة التي تمت استعادتها من اليابان عام 1984 قد سرقت، وأكد أن بعض الآثار قد تكون اختفت في غياهب مخازن المتحف ولهذا فإن الوزارة اعتمدت خطة للتسجيل العلمي للآثار تبدأ بعملية جرد ومسح شامل لهذه الآثار ويجري العمل بها منذ ثماني سنوات وقد تم جرد نحو 75% من آثار مصر التي لم يسبق جردها منذ 50 عاما.

وسؤال آخر طرحه الدكتور زكريا عزمي عضو البرلمان ورئيس ديوان رئيس الجمهورية بشأن حقيقة وجود بروتوكول سري بين مصر وقطر بشأن التعاون الأثري.

وفي رده أكد حسني عدم وجود بروتوكول خفي بين البلدين مشيرا إلى أن الوزارة عندما أعلنت عن إقامة متحف لأخناتون بمنطقة "تل العمارنة" فإن رئيس المجلس الوطني للثقافة بقطر قام بإهداء الوزارة 80 قطعة تتعلق بأخناتون كانت بحوزة بلاده.

واعترف الوزير في إجابته بخروج العديد من الآثار عام 1983 حيث كان القانون لا يجرم اقتناء الآثار، وأوضح أن الوزارة استعادت مئات القطع الأثرية من أميركا وإنجلترا وفرنسا وسويسرا وكندا وهولندا وألمانيا.

وأشار إلى أن القاهرة تحاول الآن استعادة حجر رشيد من فرنسا بالطرق الدبلوماسية على الرغم من عدم أحقية مصر في استرداده نظرا لأنه خرج منها قبل 150 عاما إبان الحملة الفرنسية على مصر، لافتا إلى وجود اتفاقية بين مصر واليونيسكو لاستعادة الآثار التي خرجت من البلاد بعد عام 1972.

وأعلن فاروق حسني أن ثمة خطة للتأمين الإلكتروني للمتاحف والمناطق الأثرية بتكلفة قدرها 130 مليون جنيه (25 مليون دولار) تتضمن إنشاء مخازن متحفية مؤمنة ضد السرقة والحريق وتم بالفعل إنشاء 33 مخزنا ويجري العمل في سبعة مخازن أخرى.

ودعا حسني إلى التنسيق مع وزارة الداخلية لإنشاء نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة في كافة المناطق الأثرية وتزويد نظام الحراسة بهذه المناطق بمجموعات من مراقبي ومشرفي الأمن المؤهلين، وإقامة أبراج مراقبة وإضاءة المناطق الأثرية ليلا.

وكانت الشهور الأخيرة قد شهدت تفجر العديد من مواضيع سرقة الآثار وتهريبها فضلا عن وجود إهمال متنام في طرق حفظ هذه الثروة الأثرية وحمايتها، وكانت الصحف في مصر قد شنت حملة للهجوم على قطاع الآثار التابع للوزارة.

_________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة