أول مدرسة عربية في النرويج
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بارزاني يوجه رسالة للأكراد يقول فيها إن ما جرى في كركوك كان بقرار فردي من بعض الأشخاص
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

أول مدرسة عربية في النرويج

سمير شطارة- أوسلو
تتحدث وسائل الإعلام النرويجية هذه الأيام عن فكرة إنشاء أول مدرسة عربية سترى النور قريبا في النرويج، وتداول بعض المهتمين هذه القضية بين مرحب ومتخوف ومعارض.

وتركزت المادة الإعلامية التي تناولتها الصحف المحلية ووكالة الأنباء النرويجية على الدوافع وراء إنشاء "المدرسة العربية النرويجية"، في حين أكد القائمون عليها أن المدرسة مطلب طبيعي للجالية العربية والمسلمة بغرض تعريف أبناء الجالية على لغتهم ودينهم، وأشاروا إلى أنهم يفيدون من القانون النرويجي الذي يسمح بذلك.

وأكد مؤسس المدرسة عبد السميع النصري أن أهم العوامل التي دفعت بالقائمين على المشروع للسعى قدما نحو تأسيس المدرسة ما تمثله المدرسة الحكومية النرويجية من ضعف يجعلها غير قادرة على مواجهة التحديات التي يعيشها المجتمع، إضافة إلى تفشي الجريمة المنظمة وثقافة العصابات والعنف داخل محيط المدارس النظامية وخارجها.

وأضاف النصري خلال حديثه مع الجزيرة نت أن مثل هذه الأنماط والسلوكيات تشكل هاجسا قويا لدى المسلمين في النرويج سواء على صعيد المسؤولين أو أولياء الأمور، وأوضح أن الفكرة يتبناها هو مع رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في النرويج محمد حمدان إضافة إلى مجموعة من المثقفين والتربويين.

وقال النصري إن برنامج المدرسة العربية سيقوم على ركيزتين أساسيتين هما النوعية أو التميز والانضباط، وهو ما تفتقر إليه المدارس النظامية في النرويج، وأضاف أن النرويج هي البلد الوحيد تقريبا الذي يفرض على غير المسيحيين تعلم الديانة المسيحية، وهذا عامل يضاف إلى العوامل التي شجعت المسؤولين على مستوى الأقلية المسلمة لولوج هذا الباب والإفادة مما يتيحه القانون النرويجي من حقوق تسمح بإقامة مدارس على أسس دينية أو لغوية أو بيداغوجية وتتوفر فيها أساليب تربوية لا توجد في المدارس النظامية.

وأشار النصري إلى أن المدرسة ستقف على قدميها من الصفر، وأن القائمين على المشروع يجرون اتصالات كثيرة للبحث عن دعم مادي سواء من داخل النرويج أو خارجها ليساعدهم في بناء أو شراء مقر المدرسة.

وقال إن المدرسة العربية تعد بديلا منطقيا عن الانحلال الذي تشهده المدارس النرويجية النظامية والخاصة، وهو ما يؤرق الجالية المسلمة التي وجدت نفسها مضطرة إلى أن تتعاطى مع المجتمع بكل جوانبه وفعالياته الثقافية والعلمية والسياسية، وأضاف أن ذلك لا يعني التخلي عن برامج التعليم النرويجية التي يحسب أنها وضعت بناء على أسس تربوية وعلمية حديثة، بل ستعتمد المدرسة العربية على ما وفرته إدارة التعليم من مقررات لكل المراحل من الصف الأول وحتى العاشر، عدا مادة تعليم الديانة المسيحية التي سيتم استبدال مادة التربية الإسلامية بها، مع إضافة مادة تعليم اللغة العربية.

ويأمل النصري أن تفتح المدرسة أبوابها للنشء الجديد قريبا، وقد وضعت الهيئة المؤسسة لوائح داخلية تنظم حسن سير المدرسة حيث تضمن الحقوق والواجبات، وتفرض الانضباط وتمنع التسيب في صفوف الطلبة والموظفين.

المصدر : الجزيرة