غاليري بيسان تحتضن معرضا لأهم رموز الخط العربي (الجزيرة نت)

 
 
تعرض غاليري بيسان بالعاصمة القطرية منذ أكثر من أسبوع مجموعة من الأعمال الفنية للعديد من الخطاطين العرب الذين يمثلون تنويعات مختلفة لجماليات الخط العربي.
 
ويشارك في هذا المعرض الذي يستمر حتى 20 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي خطاطون من تركيا والعراق والسودان والأردن وسوريا والإمارات العربية يمثلون رموز هذا الفن الأصيل في العالم العربي.
 
وتضم المعروضات الخطية لوحات لخطاطين أتراك تمثل أعمالا متحفية جمعت بين فني النقش على مستوى إطار اللوحة وجمالية الخط على مستوى "المتن" مما أضفى عليها رونقا خاصا.
 
وتعتبر لوحات الخطاطين الأتراك ماجد الزهدي ومحمد شوقي وماجد الزهدي وعماد حسيني القزويني، والتي يعود تاريخها إلى أكثر من مائة سنة، جزءا من تراث الخط العربي الإسلامي.
 
وعن مكانة الخط العربي في فسيفساء الثقافة العربية الإسلامية كتب مدير "غاليري بيسان" محمود العبيدي في تقديمه للمعرض أنه "إذا كانت الأمم تتباهى بما لديها من العلوم.. فإننا نتباهى بما لدينا من كنوز المعرفة والفنون الإسلامية وعلى رأسها فن الخط العربي، الثلث والنسخ والديواني والكوفي وغيره".
 

خطاطو معرض بيسان يمتحون إبداعهم من عدة روافد (الجزيرة نت) 

مصادر إلهام

ويستمد الفنانون المشاركون في هذا المعرض إبداعهم أساسا من آيات القرآن الكريم الذي كان مصدر إلهام الخطاطين على مدى قرون وعنصر ظهور وتطور الفنون الجميلة عند المسلمين في أبعادها المعمارية والزخرفية. كما يكرم خطاطو معرض الحرف العربي من خلال إبداعهم الأحاديث النبوية.
 
ولم يكتف الخطاطون المشاركون في المعرض بمكتوب ذي طبيعة دينية لاستكناه ما يحبل به الخط العربي من جمالية وروحانية وترجمته إلى أشكال فنية تحيل العين إلى طقوس فنية تشكيلية وتعبيرية قائمة بذاتها. لكنهم استوحوا لوحاتهم من مختارات من الشعر الذي يعتبر ديوان العرب وشكلا أدبيا يختزن جزءا كبيرا من مخيلتهم.
 
بيد أن بعض الخطاطين يذهب بالحرف العربي بعيدا على المستوى التعبيري بكتابة تحاكي أشكالا هندسية وعناصر في الطبيعة، وهذا ما يمثل تكريسا لأحد مميزات الحرف العربي بالمقارنة مع حروف لغات أخرى باعتبار أنه يقبل بأن يأخذ أي شكل هندسي دون أن يفقد ماهيته أو يطاله تغيير أو تبديل.
 
ويمثل المشاركون في المعرض تجارب إبداعية بخلفيات فنية وأكاديمية ومهنية متنوعة. ومن المشاركين البارزين العراقي طه البستاني الذي يدرس فن الزخرفة في معهد الفنون الجميلة في بغداد والذي تحتفظ له مساجد عدة في العراق بأعمال فنية وزخرفية مهمة. كما تعرض بيسان لوحات لأستاذ الخط العربي عباس البغدادي الذي تتلمذ على يده العديد من كبار الخطاطين في العالم الإسلامي.
 
وإضافة إلى فنانين عراقيين كبار، يفتح المعرض ذراعيه لخطاطين شباب كالسوري محمد فاروق الحداد الحاصل على عدة جوائز دولية في مجال الخط العربي في مسابقات الخط في تركيا وإيران. وتأمل إدارة المعرض أن يكون هذا المعرض انبثاقة متميزة للعديد من المعارض القادمة في مجال الخط العربي.

______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة