المغني البريطاني ستينغ وزوجته يكرمان في مهرجان قرطاج عام 2001
تنطلق الجمعة الدورة العشرون من مهرجان قرطاج السينمائي الدولي الذي يسعى منظموه إلى تجديد مضمونه ليتناسب مع اسمه وتاريخه الذي صنع نجومية الكثير من الفنانين العرب والأفارقة منذ دورتها الأولى عام 1966.
 
وترى اللجنة المنظمة للمهرجان أن "أيام قرطاج السينمائية" بلغت من العمر والتجربة ما يفرض عليها التميز والنجاح سواء من ناحية التنظيم أو الاختيارات. ولإعادة البريق لهذه الأيام اختارت وزارة الثقافة مجموعة من الوجوه السينمائية البارزة لتسيير هذا المهرجان من بينهم المنتجان السينمائيان التونسيان طارق بن عمار وأحمد بهاء الدين عطية.
 
وتشمل الدورة الجديدة للمهرجان الذى يستمر حتى التاسع من نفس الشهر أكثر من 250 فيلما من 43 دولة عربية وأفريقية وأوروبية وآسيوية. ومن أبرز علامات التجديد التى ستتميز بها الدورة الحالية تركيزها على أفلام روائية هي باكورة مخرجيها ضمن المسابقة الرسمية قصد الفوز بجائزة "التانيت" الذهبية.
 
ومن أبرز الأفلام الجديدة المشاركة في المهرجان "رؤى حالمة" للسورية واحة الراهب و "كلمة رجال" و "باب العرش" للتونسيين معز كمون ومختار العجيمي و "زائر" للبحريني بسام الذوادى و "زمان رجل القصب" للعراقي عامر علوان و "معارك حب" و "زنار النار" لللبنانيين  دانيال عربيد وبهيج حجيج و "فوق الدار البيضاء الملائكة لا تحلق " للمغربي محمد عسلي.
 
وفى برنامج المسابقة الرسمية تتنافس أفلام من فلسطين ومصر والجزائر وجنوب أفريقيا والكاميرون والسنغال. وتتميز الدورة الحالية بكثافة الأفلام العربية والأفريقية المشاركة ضمن قسم "الفيديو" الذى يهدف إلى التعريف بهذا الشكل من الإنتاج السينمائي.
 
ومن الأعمال  الـ 25 المتنافسة الفيلم الوثائقي السورى "طوفان فى بلاد البعث" لعمر أميرلي الذي أحدث ضجة إعلامية تراجع على أثرها المنظمون عن إلغاء عرضه. ويتناول الفيلم رواسب حزب البعث السوري على مدى 35 سنة من الحكم ومخلفات أيديولوجيته على المجتمع السوري.
 
وتضم لجنة التحكيم التي يترأسها المخرج السورى محمد ملص كلا من الأديبة فوزية الزواري من تونس والناقد حميد برادة من المغرب وآخرين من السنغال والغابون وإيران وفرنسا. ويتضمن المهرجان نشاطات أخرى من بينها بانوراما التي سيتم فيها عرض 14 فيلما من الجزائر وبنين ومصر وبوركينا فاسو والمغرب وتونس وفلسطين، وقسم "صور من فلسطين" للأفلام التي تسلط الضوء على فلسطين التي ترزح تحت وطأة القمع والعنف الإسرائيلي.
 
ويحتوى المهرجان على "السوق الدولية للأفلام والبرامج السمعية البصرية". كما تنوي اللجنة المنظمة عرض سلسلة "لتحيا قرطاج" الكارتونية، وهي أول إنتاج سينمائي تونسي أوروبي يعرف بحضارة المتوسط القديمة.
 
وسيكرم المهرجان الممثلة المصرية يسرا، ويعرض ستة أفلام طويلة قامت ببطولتها منها "حدوتة مصرية" ليوسف شاهين و "البداية" لصلاح أبو سيف و"دانتيلا" لإيناس الدغيدي. كما يكرم المهرجان المخرج الفرنسي جون روش الذى كان شغوفا بإخراج أفلام عن العادات والطقوس الأفريقية قبل أن يتوفى في فبراير/شباط الماضي.
 
ويفتتح المهرجان -الذي سيقام في صالة رياضية تضم 3500 مقعد- بفيلم "الطائرة الورقية" للبنانية رندا شهال الصباغ، في حين تشهد سهرة الختام عرض فيلم "باب الشمس" للمصري يسري نصر الله.

المصدر : الفرنسية