الدراما العراقية تغيرت بعد صدام حسين (الفرنسية)
قال المنتج التلفزيوني العراقي عباس كامل إن واقع الدراما العراقية تغير كثيرا بعد سقوط حكومة صدام حسين, فقد رفعت الرقابة عن الأعمال الفنية وصار الفنانون يتمتعون بحرية أكبر للتعبير عن مكنونات أنفسهم.

لكنه أشار إلى أن غياب الأساليب التقنية الحديثة زاد من صعوبة التنفيذ, يضاف إلى ذلك تحليق الطائرات الأميركية المستمر فوق بغداد الأمر الذي يعيق تصوير المسلسلات والأفلام ويجبر القائمين على العمل على إعادة المشاهد مرات ومرات.

ويقوم كامل حاليا بالإشراف على تنفيذ مسلسل "رهين المحبسين" الذي يحكي سيرة الشاعر العربي أبي العلاء المعري. ويعتبر المسلسل الذي ينفذه المخرج العراقي علي أبو سيف أول عمل درامي يصور للتلفزيون بعد سقوط صدام.

ويعاني العاملون بالمسلسل الذي يصور في نادي الفروسية ببغداد من انقطاع التيار الكهربائي المتكرر والانفجارات اليومية والمخاطر الأمنية. كما أن أماكن التصوير ليست كثيرة, وهنالك ميكروفون واحد وكاميرا قديمة وكشاف واحد وصندوق ماكياج فقير, وأجر الفنان لا يتعدى 100 دولار عن المسلسل بأكمله.

وقال المنتج إن تصوير مشهد واحد يستغرق أحيانا ثلاث ساعات بسبب تحليق الطائرات الأميركية المستمر, مؤكدا أن فريق العمل مصر على العمل في هذه البيئة ليثبت للعالم أن العراقيين مثقفون ويحترمون عملهم ولا يريدون لمسيرة الفن التوقف.

لكن حماس العاملين ينبعث من أن الأمور ستتحسن ولو بعد حين. ففي الماضي -حسبما أفاد كامل- كان الفنانون يخضعون للرقابة والتحري وهم الآن أحرار في التعبير عن أنفسهم ويختارون ما يريدون من أعمال.

وقال وزير الثقافة العراقي مفيد الجزائري إن جوا جديدا من الحرية بدأ يسود الفن العراقي و"تلك ظاهرة جديدة. وأعتقد أن الفنان لم يكن حقيقيا في ظل حكومة صدام لأنه لم يكن قادرا على الإبداع في أجواء الخوف".

المصدر : الجزيرة + وكالات