رفض القاص المغربي أحمد بوزفور جائزة قدمتها له وزارة الثقافة المغربية، احتجاجا على ما وصفه بتردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية في البلاد.

وقال بوزفور (59 عاما) -وهو من رواد القصة القصيرة في المغرب- إنه لا يقبل جائزة "في ظل تردي ملف الديمقراطية وحقوق الإنسان في المغرب، وفي ظل تفاوت طبقي هائل وتدني الأجور، وتدهور الوضع الثقافي بسبب تفشي نسبة الأمية وانخفاض نسبة القراءة".

واعتبر رئيس اتحاد كتاب المغرب حسن نجمي قرار بوزفور رفض الجائزة التي منحت له مناصفة مع الشاعرة المغربية وفاء العمراني غير مفهوم، لكنه أضاف "أحترم اختياره ولا ينبغي أن نستخف بهذا الموقف وأن نقف ونحلله لاستخلاص ما ينبغي استخلاصه".

وأضاف بوزفور أن من أسباب رفضه للجائزة أيضا معاناة "أصدقائي وزملائي الكتاب المغاربة الذين يعانون من الإهمال".

وقال "لا يمكن أن أقبل جائزة وزارة الثقافة عن كتاب طبعت منه ألف نسخة ولم أوزع إلا 500 نسخة في أسواق شعب من 30 مليون نسمة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تفشي الأمية والجهل في بلدي وفشل برامج الحكومة في محو هذه الأمية لأنها اكتفت بخطابات مزورة على شاشة التلفزيون وفي وسائل الإعلام الرسمية بأنها تحارب الأمية".

رئيس اتحاد الكتاب بالمغرب
حسن نجمي
واتهم بوزفور الحكومة بأنها لا تحاول تقليص التفاوت الطبقي الفظيع بدل زيادته، بدل توسيع الفارق الهائل بين الأجور الدنيا والأجور العليا بخفض القوة الشرائية للطبقات الشعبية والزيادة في رواتب البرلمانيين"، في إشارة إلى قرار حكومي سابق في أواخر السنة الماضية برفع رواتب البرلمانيين، ما أثار ضجة حتى في أوساط البرلمانيين أنفسهم حيث رفضته المعارضة داخل البرلمان.

وتبلغ قيمة الجائزة 70 ألف درهم مغربي (نحو 7000 دولار) وتمنحها وزارة الثقافة كل سنة للمبدعين المغاربة في مجالات شتى. ومنحت الوزارة بوزفور الجائزة عن روايته "قنقس" الصادرة عام 2002.

ويعتبر أحمد بوزفور من رواد القصة القصيرة الحديثة في المغرب، وله عدة إصدارات أهمها "النظر في الوجه العزيز- 1983" و"الغابر والظاهر- 1987" و"صياد النعام- 1993".

وكان الروائي اليساري المصري صنع الله إبراهيم قد رفض جائزة حكومية، معتبرا أن الحكومة المصرية التي تمنح الجائزة لا تملك مصداقية منحها بسبب إبقائها السفير الإسرائيلي في القاهرة بينما إسرائيل تقتل وتنكل بالشعب الفلسطيني.

المصدر : رويترز