مشروع عاجل لإنقاذ مقبرة العجل أبيس بسقارة المصرية
آخر تحديث: 2004/1/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/1 هـ

مشروع عاجل لإنقاذ مقبرة العجل أبيس بسقارة المصرية

زاهي حواس
أعلن المجلس الأعلى للآثار المصري أن المجلس بالتعاون مع خبراء من خمس دول قرروا تنفيذ مشروع عاجل لإنقاذ مقبرة العجل الإله أبيس في سقارة (25 كيلومترا جنوب القاهرة) من الانهيار نتيجة عمليات التفجير في المحاجر المجاورة.

وقال الأمين العام للمجلس زاهي حواس إن "المقبرة المحفورة داخل الصخر على شكل ممرات تتفرع منها غرف تعاني من تصدعات في الداخل نتيجة عوامل بيئية".

وأضاف أن الخطر الأكبر على المقبرة جاء من تفجيرات كانت تجري في محاجر دهشور القريبة التي كانت قوتها تصل في بعض الأحيان إلى قوة زلزال بقوة أربع درجات على مقياس ريختر.

وأوضح حواس أن "كل ذلك أثر على هذه المقبرة التاريخية المهمة، ودفع بنا لاستشارة مجموعة من الخبراء الدوليين لتحديد أفضل طريقة لترميم هذه المقبرة التي نحتت في الصخر عام 750 قبل الميلاد".

وأشار إلى أن هؤلاء الخبراء المنتمين إلى خمس دول أوصوا بـ"وضع دعامات حديدية داخل الغرف كحل مؤقت لتدعيم نقاط الضعف فيها بكلفة خمسة ملايين جنيه مصري (730 ألف دولار تقريبا)".

ويصل عمق المقبرة المحفورة على شكل كهف داخل الصخر إلى 170 مترا وعرضها خمسة أمتار, وعلى جنبات هذا الممر 26 فجوة على شكل غرف وضعت فيها توابيت من الغرانيت الأسود تضم مومياءات العجل المقدس أبيس (إله الخصب الفرعوني).

وقد بدأت عبادة العجل أبيس مع الأسر القديمة حيث يتزامن موته مع موت البطل الأسطوري الفرعوني "أوزوريس" ليصبحا جسدا واحدا. لكن عبادة أبيس انتشرت بشكل واسع اعتبارا من العام 750 قبل الميلاد في مختلف أرجاء مصر واستمرت في المرحلتين اليونانية والرومانية حيث أصبح يعرف باسم الإله "سرابيس".

وكان العالم الفرنسي مارييت قد اكتشف المقبرة عام 1851 وعثر بداخلها على 1200 لوحة أثرية نذرية مقدمة من الملوك والأفراد توضح طقوس عبادة هذا الإله.

المصدر : الفرنسية