انعقدت في بيروت اليوم ندوة علمية ناقشت واقع اللغة العربية شارك فيها علماء من الصين والهند وفرنسا وإيطاليا وألمانيا ورومانيا وإيران وإندونيسيا إلى جانب علماء عرب يعيشون في الغرب.

وتحاول الندوة على مدى يومين الاطلاع على وجهة نظر المشاركين الأجانب والمغتربين العرب في واقع اللغة العربية وثقافتها في البلدان التي يعيشون فيها خصوصا في إطار التعليم المدرسي والجامعي وفي المؤسسات الثقافية ووسائل الإعلام.

وقال الأمين العام للمجمع الثقافي العربي عبد الرؤوف فضل الله الذي ينظم هذه الندوة "لأول مرة تنعقد ندوة كبرى عن اللغة والثقافة العربية يكون محاضروها من غير العرب وفي ديار العرب, والموضوع المطروح على كل منهم هو وضع اللغة العربية وثقافتها في بلاده وفي محيطها الخارجي ومدى تنمية العلاقات الثقافية مع البلدان العربية".

وأضاف في كلمة ألقاها في افتتاح الندوة أن اللغة العربية وثقافتها قد حققت في سالف عهدها ما لم تحققه أي لغة وذلك لأصالتها واتساعها وقدرتها على النمو, وقد حفظت هذه اللغة أكثر من نصف تراث الكرة الأرضية من الاندثار والضياع وفتحت للإنسانية آفاقا رحبة في العلم والمعرفة في عصر خيم فيه الظلام على أكثر شعوب المعمورة.

وألقى ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية للشؤون الثقافية جابر عصفور كلمة الجامعة طالب فيها بإيلاء اهتمام أكبر باللغة العربية في ظل التحولات العديدة التي تمر بها المنطقة العربية خصوصا بعدما تضافرت المتغيرات السياسية والاقتصادية والثقافية مع آليات التحولات التقنية على نحو غير مسبوق في تاريخ البشرية كلها.

وألقى وزير الثقافة الأردني حيدر محمود كلمة المثقفين العرب أوضح فيها أن اللغة العربية هي هوية الأمة ومفتاح حضارتها والجدار الأخير لها في صد رياح الاقتلاع والإلغاء التي تهب علينا من جميع الجهات.

أما كلمة الرئيس اللبناني إميل لحود فألقاها وزير الدولة كرم كرم الذي قال إن "العربي لا ينقصه الإبداع فماذا ينفع التقوقع على الذات في زمن تحديات العولمة وما ينفع الاسترخاء على سطوح التراث والعيش فيه إذا لم يكن من أجل بعث التراث وتطويره".

ودعا إلى اعتماد "العربيانية" على غرار "الفرنكوفونية" و"الأنجلوسكسونية" لتكون نبراسا لنشر اللغة والثقافة العربية بأسلوب موحد ونهج محدد للولوج إلى عقل وضمير الغربي.

المصدر : رويترز